وَمَنْ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً نَقْدًا ثُمَّ بَاعَهَا لِرَجُلٍ بِمِائَتَيْنِ نَسِيئَةً وَفِي يَدِ الرَّجُلِ مِائَةٌ أُخْرَى ، فَلْيُؤَدِّ الْأَوَّلُ عَلَى الْمِائَةِ الْمَجْعُولَةِ فِي السِّلْعَةِ وَالثَّانِي عَلَى الَّتِي بِيَدِهِ دُونَ السِّلْعَةِ وَلَا يَسْقُطُ مَا لَزِمَهُ مِنْ الدَّيْنِ إذَا لَمْ يَحِلَّ وَإِنْ بَاعَهَا الثَّانِي لِثَالِثٍ بِثَلَاثِ مِائَةٍ كَذَلِكَ وَبِيَدِهِ مِائَةٌ أُخْرَى فَلِيُؤَدِّ عَلَيْهَا وَعَلَى السِّلْعَةِ وَلَا يَحُطُّ مَا لَزِمَهُ وَالْخُلْفُ فِي الثَّانِي بَعْدَمَا بَاعَ مَا اشْتَرَى مِنْ الْأَوَّلِ ، هَلْ يُسْقِطُ الْمِائَةَ الَّتِي يُؤَدِّي عَلَيْهَا الْأَوَّلُ أَمْ لَا ؟ فَعَلَى الْأَوَّلِ لَمْ تَلْزَمْهُ الزَّكَاةُ لِأَنَّ كُلَّ مَالٍ يُؤَدِّي عَلَيْهِ رَبُّهُ فَالْغَرِيمُ يُسْقِطُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الثَّانِي إلَّا خَمْسُونَ أَسْقَطَهَا وَأَسْقَطَهَا الثَّالِثُ أَيْضًا فَعَلَى هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الثَّانِي شَيْءٌ أَسْقَطَ الثَّالِثُ الَّتِي يُؤَدِّي عَلَيْهَا الْأَوَّلُ وَهَذَا إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي الْوَصْفِ لَا فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ مَنْ لَزِمَتْهُ زَكَاةٌ فِي سِلْعَةٍ اشْتَرَاهَا لِتَجْرٍ صَعُبَ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ أَنَّ بَائِعَهَا يُؤَدِّي عَلَيْهَا أَمْ لَا ؟ وَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ: إنَّهُ يُؤَدِّي عَلَيْهَا حُجَّةً لَهُ فِي إسْقَاطِ الْفَرْضِ عَنْهُ وَمِنْ أَيْنَ لَهُ إنْ اشْتَرَاهَا مِنْ بَائِعٍ آخَرَ أَنَّ لَهُ مَا يُسْقِطُ أَمْ لَا .
الشَّرْحُ