( وَإِنْ وَقَّتَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ) وَعَنَى بِأَوَّلِهِ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ وَلَيْلَتَهُ ، أَوْ لَمْ يَعْنِ شَيْئًا ( فَإِذَا مَضَى مِنْهُ يَوْمٌ وَلَمْ يُزَكِّ فَ ) هُوَ ( مُضَيَّعٌ ) ، وَإِنْ وَقَّتَ لَيْلَتَهُ الْأُولَى فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ ، وَقِيلَ: الشَّمْسُ ، وَلَمْ يُزَكِّ فَمُضَيَّعٌ ، وَهَكَذَا إذَا وَقَّتَ وَقْتًا فَبِخُرُوجِهِ يَكُونُ مُضَيَّعًا إنْ لَمْ يُزَكِّ ، وَمَنْ عَزَلَهَا وَلَمْ يُعْطِهَا وَقَدْ أَمْكَنَهُ الْإِعْطَاءُ فَكُلُّ مَا اسْتَفَادَ يُزَكِّيهِ مَا لَمْ يُعْطِهَا فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدِهِ ، وَإِنْ يُمْكِنَهُ فَقَوْلَانِ ، وَإِذَا عَزَلَهَا فَتَلِفَتْ ضَمِنَهَا ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يُضَيِّعْ حَفِظَهَا ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ ، وَقِيلَ: إنْ أَخْرَجَهَا حِينَ وَجَبَتْ فَضَاعَتْ لَا تَلْزَمُهُ ، وَإِنْ أَخَّرَ لَزِمَتْهُ ، وَقِيلَ: إنْ فَرَّطَ ضَمِنَ وَإِلَّا زَكَّى مَا بَقِيَ ، وَقِيلَ: يُحْسَبُ الذَّاهِبُ مِنْ الْجَمِيعِ وَيَبْقَى رَبُّ الْمَالِ وَالْفُقَرَاءُ شُرَكَاءُ فِي الْبَاقِي ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ لَهَا لَزِمَتْهُ ( وَمَا ذُكِرَ كُلُّهُ فَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ) الْمُقْتَصَرِينَ عَلَى ظَاهِرِ مَا حَفِظُوا عَنْ أَشْيَاخِهِمْ أَوْ غَيْرِهِمْ ( وَأَمَّا ) الْفُقَهَاءُ ( النُّظَّارُ ) الَّذِينَ يَضُمُّونَ إلَى فِقْهِهِمْ النَّظَرَ جَمْعُ نَاظِرٍ وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ عَنْهُمْ بِأَهْلِ الْحُجَّةِ لِبِنَائِهِمْ الْأَمْرَ عَلَى الْحُجَّةِ الْعَقْلِيَّةِ مَا لَمْ يُعَارِضْهَا نَصُّ الْقُرْآنِ أَوْ الْحَدِيثِ ( فَلَا يَجِدُ عِنْدَهُمْ ) صَاحِبُ الْمَالِ ( فِي التَّوْقِيتِ الْيَوْمَ وَالشَّهْرَ ) وَلَا أَقَلَّ مِنْ الْيَوْمِ كَاللَّيْلَةِ وَنِصْفِهَا ، ( وَلَكِنْ الْحَالُ ) أَيْ الْوَقْتُ ( الَّذِي دَخَلَ الْمَالُ فِيهِ مِلْكَهُ فَهِيَ الْوَقْتُ ) مِثْلُ الْمَغْرِبِ أَوْ الْعِشَاءِ أَوْ الزَّوَالِ أَوْ الْعَصْرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَالسَّاعَاتِ ( فَبِدَوَرَانِ السَّنَةِ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَدَاءُ ) وَيُوَسَّعُ لَهُ مِقْدَارُ مَا يَحْسِبُ وَيُوَصِّلُ إلَى مَنْ يَأْخُذُ الزَّكَاةَ .
وَمِقْدَارُ مَا يَبِيعُ مَا احْتَاجَ لِبَيْعِهِ لِيُعْطِيَ مِنْ ثَمَنِهِ ، وَهَكَذَا يُوَسَّعُ لَهُ مِقْدَارُ