فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 17437

الشُّهُورِ الْحُرُمِ ، لِأَنَّ التَّحْرِيمَ فِيهِ أَشَدُّ فَهُوَ أَفْضَلُ ، فَاكْتَسَبَ أَمْرًا زَائِدًا بِسَبَبِ الْأَفْضَلِيَّةِ .

وَالْمُرَادُ تَحْرِيمُ الْقِتَالِ ، وَقِيلَ: حُرِّمَ لِتَحْرِيمِ الْجَنَّةِ فِيهِ عَلَى إبْلِيسَ ، وَلُزُومِ ( أَلْ ) فِيهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لِلْغَلَبَةِ لَا ( لِلَمْحِ ) ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُقَالُ: مُحَرَّمٌ بِدُونِ أَلْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ عَلَمٌ مَوْضِعٌ عَلَى أَلْ ، ( أَوْ رَجَبًا أَوْ رَمَضَانَ ) ، وَهُوَ أَفْضَلُ لِجَزَالَةِ الصَّدَقَةِ فِيهِ ، وَلَوْ كَانَ أَوَّلَ السَّنَةِ الْمُحَرَّمُ ، وَسُمِّيَ رَجَبٌ رَجَبًا لِتَرْجِيبِهِمْ أَيْ تَعْظِيمِهِمْ لَهُ ، وَقِيلَ: لِتَرْجِيبِ الشَّجَرِ فِيهِ أَيْ جَعْلِ الْقَوَائِمِ لَهُ خَوْفًا مِنْ انْكِسَارِهِ لِشِدَّةِ حَمْلِهِ ، وَأَصَمَّ لِأَنَّهُ ، لَا تُسْمَعُ فِيهِ قَعْقَعَةُ السِّلَاحِ ، وَأَصَبَّ لِكَثْرَةِ صَبِّ الرَّحْمَةِ فِيهِ لَا لِعَدَمِ تَعْذِيبِ أُمَّةٍ فِيهِ ، لِأَنَّ أُمَّةَ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ غُرِّقَتْ فِيهِ ، ( فَإِنْ دَخَلَهُ مَالٌ فِي غَيْرِهَا ) : أَيْ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْأَشْهُرِ الثَّلَاثَةِ ، وَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ وَقْتُهُ أَحَدَهَا ، أَوْ دَخَلَهُ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا وَأَرَادَ تَوْقِيتَ الْآخَرِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا ( أَخْرَجَهُ ) كُلَّهُ أَوْ إلَّا مَا لَا يَتِمُّ النِّصَابُ مَا فِي يَدِهِ وَمَا فِي الذِّمَّةِ ، فَإِنْ شَاءَ فَأَخْرَجَ إلَيْهِ مَا فِي الذِّمَّةِ أَنْ يُوَاضِعَ وَيُعَاجِلَ بِرِضَى مَنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ ، وَكُلُّ مَا رَبِحَ فَهُوَ لَهُ ، وَيَرُدُّ الْمَالَ كَامِلًا إلَى مَنْ أَعْطَاهُ بِالتَّوْلِيجِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ عَاجِلٍ وَوَاضِعٍ أَوْ لَا ( مِنْ مِلْكِهِ ) فِي حِينِ أَرَادَ وَقْتًا آخَرَ ، وَلَا يُحْسِنُ تَأْخِيرَ الْإِخْرَاجِ ، وَقَدْ أَرَادَهُ مِثْلُ أَنْ يَدْخُلَهُ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ فَيَتَعَمَّدَ تَأْخِيرَ الْإِخْرَاجِ إلَى آخِرِ شَعْبَانَ إذْ يَبْقَى مَالًا مُرَدَّدًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ بِلَا وَقْتٍ ، وَلَا زَكَاةَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذْ لَمْ يَدُرْ عَلَيْهِ حَوْلٌ ( بِ ) هِبَةِ ( تَوْلِيجٍ ) أَيْ تَدْخِيلٍ ( لِغَيْرِهِ ، ثُمَّ يَرُدُّهُ لَهُ عِنْدَ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت