وَأَمَّا إنْ اسْتَفَادَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ فَإِنَّهُ يُضِيفُهُ إلَى مَا عِنْدَهُ مِنْ غَنَمٍ وَيُزَكِّي عَلَى الْكُلِّ ، وَهَذِهِ مِثْلُ تِلْكَ تَأَمَّلْهُ .
الشَّرْحُ ( وَأَمَّا إنْ اسْتَفَادَ مَا ) أَيْ غَنَمًا ( لَا تَجِبُ فِيهِ ) ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً ثُمَّ يَسْتَفِيدُ مَا يَسْتَفِيدُ مَا دُونَ مِائَةٍ وَأَحَدٍ وَعِشْرِينَ ، أَوْ يَكُونَ لَهُ مِائَةٌ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ ، ثُمَّ يَسْتَفِيدُ مَا دُونَ مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَةٍ ، ( فَإِنَّهُ يُضِيفُهُ إلَى مَا عِنْدَهُ مِنْ غَنَمٍ وَيُزَكِّي عَلَى الْكُلِّ ، وَهَذِهِ ) أَيْ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي ذَكَرَ الْإِمَامُ ( مِثْلُ تِلْكَ ) الَّتِي ذَكَرَهَا ، ( تَأَمَّلْهُ ) : أَيْ تَأَمَّلْ كَلَامَ الْإِمَامِ ، أَوْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ تَأَمَّلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ غَيْرَ مُمَاثِلٍ لِمَا قَبْلَهُ إلَّا فِي أَنَّ الْمُسْتَفَادَ نِصَابًا ، وَأَنَّهُ إنْ اسْتَفَادَ أَقَلَّ أَضَافَهُ لِنِصَابٍ قَبْلَهُ صَرِيحًا فِيمَا قَالَ الْإِمَامُ"أَفْلَحُ"، وَمَفْهُومًا فِي الْمِثَالِ قَبْلَهُ ، نَعَمْ كُلُّ سَنَةٍ زَكَّى عَلَيْهَا بِحِدَةٍ ، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي قَبْلَ كَلَامِ الْإِمَامِ ، إلَّا أَنَّهُ تَخَالَفَا بِأَنَّ الْإِمَامَ يَجْعَلُ لِلْفَائِدَةِ وَقْتًا ، وَالْقَوْلُ قَبْلَ لَا يَجْعَلُ لَهَا وَقْتًا آخَرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَاَلَّذِي يُطَابِقُ الشِّقَّ الثَّانِي مِنْ كَلَامِ الْإِمَامِ أَنَّهُ لَوْ اسْتَفَادَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ أَوْ الثَّالِثَةِ أَوْ غَيْرِهِمَا أَقَلَّ مِنْ عِشْرِينَ لَأُضِيفَ لِمَا فِي السَّنَةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَالْقَوْلِ الْأَوَّلِ .
وَفِي"التَّاجِ": مَنْ حَالَ عَلَيْهِ حَوْلٌ ثَانٍ بَعْدَ أَنْ اسْتَفَادَ ثَمَانَ مِائَةٍ وَقَبْلَ الْإِخْرَاجِ عَنْ الْأَوَّلِ أَخْرَجَ خَمْسِينَ عَنْ الْكُلِّ ، خَمْسَةً عَنْ الْمِائَتَيْنِ ، وَعِشْرِينَ عَنْ الْفَائِدَةِ ، وَكَذَا عَنْ الثَّانِي ، لِأَنَّهُ لَمَّا حَالَ الْأَوَّلُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ لَزِمَتْ فِيهَا خَمْسَةٌ ، وَلَمَّا اسْتَفَادَ قَبْلَ أَنْ يُزَكِّيَ لَحِقَتْ الْفَائِدَةُ الْمِائَتَيْنِ كَأَنَّهَا بِيَدِهِ مِنْ أَوَّلَ إذْ لَمْ يُؤَدِّ عَنْ الْأَصْلِ .