فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 17437

خُصُوصًا بَلْ مَا يَشْمَلُ تَقِيَّةَ أَيِّ ضُرٍّ كَانَ ، وَتَقِيَّةَ تَغْيِيرِ الْقَلْبِ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ ذِكْرُ الرَّحِمَ وَالْجَارِ وَالصَّاحِبِ فَلَا تَفْعَلْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ هَؤُلَاءِ الْقَتْلُ وَلَا اُعْتِيدَ ، ( أَوْ ) كَ ( إظْهَارٍ جَمِيلٍ ) حَتَّى يَرَى أَنَّكَ تَحْمِدُ أَمْرَهُ ، وَهَذَا الْجَمِيلُ مَوْجُودٌ فِيهِ وَأَنْتَ تَذْكُرُهُ لَهُ مُهْمِلًا أَوْ نَاوِيًا لَهُ وَهُوَ يَتَوَهَّمُ أَنَّكَ تُرِيدُ الْوِلَايَةَ ، وَهَذَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ مَعَ التَّقِيَّةِ وَالتَّعْرِيضِ وَلَوْ خَالَفَ كَلَامَ الْأَصْلِ ، ( أَوْ تَعْرِيضٍ ) لَفْظٌ اُسْتُعْمِلَ فِي مَعْنَاهُ لِلتَّلْوِيحِ بِغَيْرِهِ ، كَقَوْلِ الْخَلِيلِ ، { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ } وَالْبَسْطُ فِي غَيْرِ هَذَا ( وَفِيهِ ) أَيْ فِي التَّعْرِيضِ ( مَنْدُوحَةٌ ) أَيْ سِعَةٌ وَخَلَاصٌ عَنْ الْكَذِبِ وَعَمَّا يَكْرَهُ الْمُتَكَلِّمُ مِنْ الضَّرَرِ ، وَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ ، ( كَالدُّعَاءِ بِالْعَافِيَةِ وَالْحِفْظِ وَالْكَرَامَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالْمُعَافَاةِ مِنْ النَّارِ ، وَإِنْ ) كَانَ ( لِغَيْرٍ ) : أَيْ مُتَوَلِّي ( مُرَادًا بِهِ ) أَيْ بِذَلِكَ الَّذِي هُوَ كَالدُّعَاءِ بِالْعَافِيَةِ وَمَا مَعَهَا ( غَيْرُهُ ) أَيْ غَيْرُ الْمَدْعُوِّ لَهُ كَقَوْلِكَ: أَعَانَكَ اللَّهُ وَأَنْتَ تُرِيدُ نَفْسَكَ ، ( أَوْ ) مُرَادًا بِهِ ( نَارُ الدُّنْيَا ) وَعَافِيَتُهَا وَحِفْظُهَا أَوْ كَرَامَتُهَا أَوْ رَحْمَتُهَا ، ( وَلَيْسَ هَذَا ) أَيْ هُوَ الْكَلَامُ عَلَى التَّعْرِيضِ وَالتَّقِيَّةِ ( مِنْ فَنِّنَا ) أَيْ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ الْوُضُوءِ وَنَوَاقِضِهِ ، وَلَكِنْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ تَبَعًا لِمَا نَحْنُ فِيهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت