فهرس الكتاب

الصفحة 2321 من 17437

بَابٌ فِي اسْتِكْمَالِ الْحَوْلِ ( شُرِطَ فِي زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ وَالْأَنْعَامِ اسْتِكْمَالُ الْحَوْلِ ) ، وَمَسَائِلُ هَذَا الْبَابِ الَّتِي أَذْكُرُهَا وَاَلَّتِي يَذْكُرُهَا الْمُصَنِّفُ كُلَّهَا يَسْتَوِي فِيهَا الْأَنْعَامُ وَالنَّقْدَانِ ، ( وَهَلْ الْفَائِدَةُ تَابِعَةٌ لِأَصْلِهَا فَتُزَكَّى مَعَهُ ) إذَا جَاءَ وَقْتُ زَكَاتِهِ ( وَإِنْ لَمْ يَحُلْ عَلَيْهَا حَوْلٌ ) ، فَمُضِيُّ الْحَوْلِ عَلَيْهِ مُضِيٌّ عَلَيْهَا ، وَإِنْ وَرَدَتْ بَعْدَ مَا أَخْرَجَ زَكَاتَهُ فَإِخْرَاجُهُ عَنْهُ إخْرَاجٌ عَنْهَا ، فَهُوَ أَصْلٌ لَهَا فِي الْوَقْتِ ، وَالْإِخْرَاجِ وَتَرْكِ الْإِخْرَاجِ وَهِيَ مَا دَخَلَ مِلْكَهُ وَلَوْ لَمْ يَتَوَلَّدْ مِنْ ذَلِكَ الْأَصْلِ مِثْلُ مَا يَدْخُلُهُ مِنْ الْإِرْثِ وَالْهِبَةِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَإِطْلَاقُ الْفَائِدَةِ عَلَى كُلِّ مَا حَدَثَ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ كَلَامٌ لُغَوِيٌّ صَحِيحٌ لَا قِيَاسَ ، وَظَاهِرُ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْفَائِدَةَ فِي الْمَقَامِ مَا تَوَلَّدَ مِنْ الْمَالِ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَمَقِيسٌ عَلَيْهِ ، ( أَوْ يُوَقِّتُ لَهَا بِشَرْطِ دَوَرَانِهِ عَلَيْهَا ) ، قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ فَيُزَكِّيهَا إذَا دَارَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ حِينِ اسْتَفَادَهَا ، وَقَالَ الْإِمَامُ أَفْلَحُ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْفَائِدَةُ تَابِعَةٌ لِأَصْلِهَا فَتُزَكَّى مَعَهُ بِلَا دَوَرَانِ الْحَوْلِ عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَتِمَّ فِيهِ النِّصَابُ ، وَإِنْ تَمَّ النِّصَابُ فِيهَا فَلَا تَتْبَعُ الْأَصْلَ وَلَا تُزَكَّى مَعَهُ ، بَلْ يُسْتَأْنَفُ لَهَا الْوَقْتُ فَتُزَكَّى لِدَوَرَانِ الْحَوْلِ ؟ ( خِلَافٌ ) الثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَالْإِمَامِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَعَطَاءٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ مَذْهَبُنَا .

وَقَالَ مَالِكٌ: حَوْلُ الرِّبْحِ هُوَ حَوْلُ الْأَصْلِ إذَا كَمَّلَ الْأَصْلُ حَوْلًا زُكِّيَ الرِّبْحُ مَعَهُ وَلَوْ لَمْ يَتِمَّ النِّصَابُ فِي الْأَصْلِ إلَّا بِالرِّبْحِ نَقْدًا أَوْ حَيَوَانًا ، وَهَكَذَا عِنْدَنَا إذَا كَانَ الْأَصْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت