( ثَانِيهَا ) الْأَوْلَى ثَانِيَتُهَا لِأَنَّ الْمُرَادَ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ، وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهَا لِلتَّأْوِيلِ بِالنَّوْعِ ، وَلِأَنَّهَا ضَمٌّ ثَانٍ ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: ثَالِثُهَا ، وَإِنْ قُلْت: الضَّمُّ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ظَاهِرٌ فَأَيْنَ هُوَ فِي الْأُولَى ؟ قُلْتُ: الْمُرَادُ بِالضَّمِّ فِي قَوْلِهِ: وَصِفَةُ الضَّمِّ تَنْحَصِرُ فِي مَسَائِلِ الضَّمِّ ثُبُوتًا وَنَفْيًا فَلَا يَضُرُّ عَدَمُ وُجُودِ الضَّمِّ فِيهَا ، ( أَنْ يُقَصِّرَ كُلَّ ) مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ( عَنْهُ ) عَنْ النِّصَابِ ، ( فَيَصْرِفَ أَحَدُهُمَا لِآخَرَ ) أَيْ إلَيْهِ ، ( لِأَخْذِ ) : أَيْ لِأَجْلِ أَخْذِ ( الْوَقْتِ وَالْأَدَاءِ ) الْإِعْطَاءِ ( كَمَالِكٍ عَشَرَةَ مَثَاقِيلَ وَمِائَةَ دِرْهَمٍ ، أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ مِثْقَالًا وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، فِي وَقْتٍ وَيُصْرَفُ لِأَيِّهِمَا يَصْلُحُ لِلزَّكَاةِ عِنْدَ حُلُولِ وَقْتِهَا ) ، وَيُعْتَبَرُ الْوَقْصُ وَقْصَ مَا صَرَفَ إلَيْهِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَنْظُرَ كَمْ تَكُونُ الْمَثَاقِيلُ دِرْهَمًا فَتُعْطَى عَنْهَا دَرَاهِمُ ، أَوْ كَمْ تَكُونُ الدَّرَاهِمُ مِثْقَالًا فَيُعْطَى عَنْهَا الذَّهَبُ ، وَدَخَلَ بِقَوْلِهِ"نَحْوَ ذَلِكَ ، مَالِكٌ ، مِائَةً وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ دَنَانِيرَ ، وَيَصْرِفُ إلَى مَا يَتِمُّ النِّصَابُ بِالصَّرْفِ إلَيْهِ لَا إلَى مَا لَا يَتِمُّ النِّصَابُ بِالصَّرْفِ إلَيْهِ ( وَكَذَا مَالِكٌ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَتِسْعَةَ مَثَاقِيلَ ) ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ دُونَ تَمَامِ الْعَشَرَةِ ( تُسَاوِيهَا ) : أَيْ تُسَاوِي مِائَةَ الدَّرَاهِمِ ( رَوَاجًا ) : أَيْ نَفَاقًا بِفَتْحِ النُّونِ ، يُقَالُ: رَاجَتْ السِّلْعَةُ أَيْ غَلَتْ وَأَخَذَتْ بِالشِّرَاءِ وَلَمْ تَبُرْ ، ( أَوْ مِائَةَ دِرْهَمٍ تُسَاوِي أَحَدَ عَشَرَةَ مِثْقَالًا وَتِسْعَةَ مَثَاقِيلَ ) عَطْفٌ عَلَى مِائَةٍ لَا عَلَى أَحَدَ عَشَرَ ، ( فَيَصْرِفُ أَحَدُهُمَا لِآخَرَ لِتَوْقِيتٍ وَأَدَاءٍ ) ."