فهرس الكتاب

الصفحة 2251 من 17437

( وَكَذَا حَارِثٌ مِنْ حَبِّهِ لِفَقِيرٍ أَوْ مِسْكِينٍ أَوْ مَسْجِدٍ أَوْ سِوَاهُ ) سِوَى الْمَسْجِدِ أَوْ سِوَى مَا ذُكِرَ ، ( مِنْ ) وُجُوهِ ( الْأَجْرِ ) أَوْ مُشْرِكٍ ، ( فَالزَّرْعُ لِلْمَحْرُوثِ لَهُ وَلَا تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ ) كَمَا لَا تَلْزَمُ الْفَقِيرَ وَمَنْ بَعْدَهُ ، وَقِيلَ: إنَّهَا تَلْزَمُ الْفَقِيرَ وَالْمِسْكِينَ إنْ تَمَّ النِّصَابُ ، وَكَذَا إنْ حَرَثَ لِفَقِيرَيْنِ أَوْ مِسْكِينَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ عَلَى التَّعْيِينِ ، وَإِنْ حَرَثَ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ الْمَسَاكِينِ لَا عَلَى التَّعْيِينِ فَلَا تَلْزَمُهُمْ ، وَكَذَا إنْ حَرَثَ لِفُقَرَاءَ كَذَا ( فَدَلَّ ) ذَلِكَ عَلَى ( أَنَّهَا حَقٌّ لِلزَّرْعِ ، غَيْرَ أَنَّهُ ذُكِرَ عَنْ الرَّبِيعِ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُمَا قَالَا: إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ خَرَاجًا فَلَا عُشْرَ فِيهَا ) ، وَلَوْ تَمَّ النِّصَابُ فِي سَهْمِهِ ، أَيْ أَرْضُ خَرَاجٍ ، أَيْ يَخْرُجُ مِمَّا أَنْبَتَتْ لِلْمَسْجِدِ ، أَوْ بَيْتِ مَالٍ أَوْ سُلْطَانٍ أَوْ غَيْرِهِ فِي مُقَابِلِ شَيْءٍ مِثْلُ أَنْ يَسْكُنَ هَذِهِ الدَّارَ وَيَحْرُثَ الْأَرْضَ لِمَنْ ذَكَرَ ، أَوْ يُخْرِجَ مِنْهَا مِقْدَارًا لِمَنْ ذَكَرَ وَالْبَاقِي لِمَنْ حَرَثَهَا ، ( إذْ لَا يَجْتَمِعُ خَرَاجٌ وَعُشْرٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّادٍ بِاجْتِمَاعِهِمَا فِيهَا ) فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ إنْ تَمَّ بَيْنَهُمَا ، وَقِيلَ: إنْ تَمَّ فِي سَهْمِهِ ( فَإِنْ صَحَّ مَا ذُكِرَ عَنْ الرَّبِيعِ ) كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ( دَلَّ عَلَى مَذْهَبِهِ ) وَمَذْهَبِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ( فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ لِلْأَرْضِ كَ ) مَذْهَبِ ( أَبِي حَنِيفَةَ ) إذْ قَالَ: لَا زَكَاةَ ، فَلَعَلَّهُ نَفَى الزَّكَاةَ لِكَوْنِ الْأَرْضِ أَرْضَ خَرَاجٍ ، وَأَرْضُ الْخَرَاجِ لَا زَكَاةَ عَلَيْهَا ، قُلْتُ: ذَلِكَ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ نَفْيُ الزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الرِّفْقِ بِالْحَارِثِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ حَقَّانِ: زَكَاةٌ وَخَرَاجٌ .

وَقَوْلُهُ: لَا يَجْتَمِعُ زَكَاةٌ وَخَرَاجٌ يَحْتَمِلُ الْعِلَّتَيْنِ ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: لَا ضَيْرَ عَلَى الْحَارِثِ فِي اجْتِمَاعِ الزَّكَاةِ وَالْخَرَاجِ لِأَنَّ الْأَرْضَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت