وَكَذَا مَنْ حَرَثَ أَرْضَ رَجُلٍ بِإِذْنِهِ فَحَصَدَ فَمَا نَبَتَ بَعْدَهُ لِصَاحِبِهَا وَيُعَشِّرُهُ ، وَقِيلَ: لِرَبِّ الْبَذْرِ مَا لَمْ تُحْرَثْ بَعْدَهُ وَالْأَصْلُ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّ الْعُشْرَ حَقٌّ لِلزَّرْعِ .
الشَّرْحُ ( وَكَذَا مَنْ حَرَثَ أَرْضَ رَجُلٍ بِإِذْنِهِ فَحَصَدَ فَمَا نَبَتَ بَعْدَهُ لِصَاحِبِهَا ) لِأَنَّهُ نَبَتَ مِنْ حَبٍّ مَتْرُوكٍ ، ( وَيُعَشِّرُهُ ، وَقِيلَ: لِرَبِّ الْبَذْرِ ) ، وَعَلَيْهِ عُشْرُهُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ نَقْصُ الْأَرْضِ ( مَا لَمْ تُحْرَثْ بَعْدَهُ ) وَمَا لَمْ يَمْكُثْ قَدْرًا مُفْسِدًا ، وَإِذَا حُرِثَتْ بَعْدَهُ أَوْ مَكَثَ مِقْدَارًا مُفْسِدًا فَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ ، فَإِنْ كَانَ الْحَارِثُ بَعْدَهُ غَيْرَ صَاحِبِ الْأَرْضِ فَلَهُ لَا لِرَبِّ الْأَرْضِ ، وَإِنْ تَغَايَرَ الْحَرْثُ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ كَبُرٍّ وَشَعِيرٍ فَمَا وَافَقَ الْأَوَّلَ لِصَاحِبِهِ أَوْ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ ، وَمَا لَمْ يُوَافِقْهُ فَلِلْحَارِثِ الثَّانِي ، ( وَالْأَصْلُ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّ الْعُشْرَ حَقٌّ لِلزَّرْعِ ) ، لَكِنْ تَارَةً يُجْعَلُ حَقًّا لِلزَّرْعِ الَّذِي هُوَ بَذْرٌ ، وَتَارَةً يُجْعَلُ حَقًّا لِمَا تَوَلَّدَ مِنْهُ .