( وَمَنْ حَرَثَ أَرْضًا ) لِنَفْسِهِ ( بِإِذْنِ رَبِّهَا ) بِبَذْرِهِ أَوْ بِبَذْرِ رَبِّهَا بِإِذْنِهِ ( فَلَهُ الزَّرْعُ وَعَلَيْهِ الْعُشْرُ ) وَعَلَيْهِ الْبَذْرُ إنْ حَرَثَ بِبَذْرِ رَبِّهَا ، ( وَإِنْ لَمْ يَنْبُتْ بَذْرُهُ فِي السَّنَةِ وَنَبَتَ فِي الثَّانِيَةِ ) أَوْ الثَّالِثَةِ أَوْ بَعْدَهَا ( فَلَهُ ) الزَّرْعُ ( وَعَلَيْهِ ) الْعُشْرُ ( مَا لَمْ تُحْرَثْ بَعْدَهُ ) أَيْ مَا لَمْ يَحْرُثْهَا صَاحِبُهَا ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: فَيَكُونُ لِرَبِّ الْأَرْضِ ، ( أَوْ يَمْكُثُ ) بَذْرُهُ ( فِيهَا قَدْرًا يُفْسِدُهُ ) ، وَهَذَا الْقَدْرُ يَخْتَلِفُ بِكَثْرَةِ الْمَاءِ وَقِلَّتِهِ وُجُودَةِ الْأَرْضِ وَرَدَاءَتِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ ، ( فَيَكُونُ ) الزَّرْعُ ( حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ إذْ حُرِثَتْ بَعْدَهُ أَوْ مَكَثَ بَذْرُهُ قَدْرًا يُفْسِدُهُ ( لِرَبِّ الْأَرْضِ وَعَلَيْهِ عُشْرُهُ ) وَالنَّبَاتُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ إلْقَاءِ إنْسَانٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ إنْبَاتٍ مِنْ اللَّهِ بِلَا إلْقَاءٍ ، أَوْ بِخَرْقِ الْعَادَةِ بِأَنْ لَمْ يَفْسُدْ مَعَ مُضِيِّ مُدَّةِ قَدْرِ فَسَادِهِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ رَبَّهَا لَمْ يُلْقِ بَذْرًا ، وَإِنْ كَانَ الْحَارِثُ بَعْدَ الْأَوَّلِ غَيْرَ صَاحِبِ الْأَرْضِ بِإِذْنِهِ فَلَهُ وَعَلَيْهِ دُونَ صَاحِبِ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ: لِصَاحِبِهَا وَعَلَيْهِ ( وَكَذَا مَا نَبَتَتْ فِي إنْدَارِهِ ) حَيْثُ يَعْرِمُ أَوْ يُدَاسُ ( أَوْ دِمْنَةِ دَوَابِّهِ ) زِبْلُهَا الْمُتَلَبِّدُ وَبَعْرُهَا ، وَالدَّالُ مَكْسُورَةٌ ، ( أَوْ حَوْلَ مَطَامِيرِهِ ) جَمْعُ مَطْمُورَةٍ وَهِيَ الْحَفِيرَةُ تَحْتَ الْأَرْضِ ، وَهِيَ لَفْظَةٌ عَرَبِيَّةٌ ، أَوْ فِي مَوْضِعٍ مُبَاحٍ قَدْ خَيَّمَ فِيهِ وَوَقَعَ لَهُ فِيهِ بَذْرٌ أَوْ أَقَامَ ثُمَّ رَحَلَ عَنْهُ ( فَلَهُ ) أَيْ الزَّرْعُ ( وَعَلَيْهِ ) الْعُشْرُ ، وَإِنْ كَانَ مَوْضِعُ تَخْيِيمِهِ أَوْ إقَامَتِهِ أَوْ دِمْنَةِ دَوَابِّهِ مَغْصُوبًا ، فَالْمَوْضِعُ الْمَغْصُوبُ حُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ غَصَبَ أَرْضًا وَحَرَثَهَا بِبَذْرِهِ ، وَحُكْمُ الدِّمْنَةِ لِمَنْ هِيَ لَهُ .