وَلَا بَأْسَ إنْ غَلَبَ الْبُزَاقُ الدَّمَ فِي الْفَمِ فِي اللَّوْنِ ، وَقِيلَ: فِي الْكَثْرَةِ وَيُنْتَقَضُ بِعَكْسِهِ .
الشَّرْحُ ( وَلَا بَأْسَ إنْ غَلَبَ الْبُزَاقُ الدَّمَ فِي الْفَمِ ) الْبُزَاقُ وَالْبُسَاقُ وَالْبُصَاقُ بِضَمِّهِنَّ مَاءُ الْفَمِ إذَا خَرَجَ مِنْهُ ، وَمَا دَامَ فِيهِ فَهُوَ رِيقٌ ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ بُزَاقًا مَعَ أَنَّهُ فِي الْفَمِ مَجَازًا اعْتِبَارًا بِمَا يَئُولَ إلَيْهِ فَهُوَ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ ، أَوْ بِمَعْنَى اسْمِ مَفْعُولِ الْمُسْتَقْبَلِ ، أَيْ الَّذِي يُبْزَقُ ، أَوْ أَرَادَ الْبُزَاقَ خَارِجَ الْفَمِ ، وَإِنَّمَا قَالَ فِي الْفَمِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا رَأَى غَالِبًا خَارِجَ الْفَمِ عَلِمَ أَنَّهُ غَالِبٌ إذَا كَانَ فِي الْفَمِ ، ( فِي اللَّوْنِ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ مُتَعَلِّقٌ بِقَلْبٍ ، وَفِي الْفَمِ مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِقْرَارِ الْحَالِ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ حَرْفَا جَرٍّ لِمَعْنًى وَاحِدٍ فِي عَامِلٍ وَاحِدٍ ، ( وَقِيلَ فِي الْكَثْرَةِ ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا ، ( وَيُنْتَقَضُ بِعَكْسِهِ ) ، وَهُوَ أَنْ يَغْلِبَ الدَّمُ الْبُزَاقَ فِي اللَّوْنِ ، وَقِيلَ فِي الْكَثْرَةِ وَإِذَا لَمْ يُنْقَضْ الْوُضُوءُ بِالدَّمِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لِعَدَمِ الْحُكْمِ بِالسَّفْحِ أَوْ بِالْغَلَبَةِ فَهَلْ هُوَ طَاهِرٌ وَلَوْ أَخْرَجَهُ يَدٌ أَوْ غَيْرُهَا وَيُصَلِّي بِهِ فِي ثَوْبٍ أَوْ بَدَنٍ أَوْ نَجَسٍ غَيْرِ نَاقِضٍ تَجِبُ إزَالَتُهُ أَوْ ذَلِكَ نَجَسٌ نَاقِضٌ إلَّا الْمَغْلُوبَ بِرِيقٍ أَوْ صَدِيدٍ فَطَاهِرٌ ؟ أَقْوَالٌ ، وَالْأَصَحُّ كَوْنُ الْمَنْقُولِ بِالْيَدِ أَوْ غَيْرِهَا نَجَسًا نَاقِضًا ، وَصِفَةُ غَلَبَةِ لَوْنِ الدَّمِ أَنْ يَتَمَحَّضَ مِنْهُ وَلَوْ قَلِيلًا عَلَى حِدَةٍ أَوْ يَمْتَزِجَ وَيَكُونَ الرِّيقُ كُلُّهُ أَوْ أَكْثَرُهُ إلَى الْحُمْرَةِ أَقْرَبَ ، وَيُوجَدُ فِي هَذَا كَثْرَةٌ ، وَصِفَةُ كَثْرَتِهِ هَذَا ، أَوْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حِدَةٍ أَكْثَرَ ، وَإِذَا اسْتَوَيَا فَقَوْلَانِ ، وَدَمُ الْبَيْضَةِ إنْ امْتَزَجَ وَكَانَ غَالِبًا نَجِسٌ ، وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ أَوْ كَانَ نُقْطَةً أَوْ خَطَأً أَوْ فِيمَا يَلِي قِشْرَهَا فَلَا بَأْسَ ، وَلَكِنْ تُنْزَعُ تِلْكَ النُّقْطَةُ وَمَا بَعْدَهَا وَقِيلَ: لَا .