وَكَذَا لَا زَكَاةَ عَلَى الْعَامِلِ إذَا عَقَدَ عَلَى كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَلَوْ مِنْ ذَلِكَ الزَّرْعِ أَوْ الثَّمَرِ ، وَذَلِكَ ( كَمُسْتَأْجَرٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ ، أَيْ مَطْلُوبٌ مِنْهُ أَنْ يَعْمَلَ بِأُجْرَةٍ ( لِحَرْثِ أَرْضٍ بِسَهْمٍ ) ، كَرُبْعٍ وَخُمْسٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ ثِمَارِهَا ، ( وَالْبَذْرُ مِنْ رَبِّهَا ) ، وَلَا يَجُوزُ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ عِنْدَ بَعْضٍ ( أَوْ لِسَقْيِ النَّخْلِ وَقِيَامٍ بِهِ ) كَتَأْبِيرِهَا ( بِسَهْمٍ مِنْ ثَمَرِهَا ) ، أَوْ لِسَقْيِ عِنَبٍ وَقِيَامٍ بِهِ بِسَهْمٍ مِنْ ثَمَرِهِ ، وَلِتَأْبِيرِ نَخْلٍ بِسَهْمٍ مِنْ ثَمَرِهِ أَوْ لِسَقْيِ حَرْثٍ بَعْدَ وُجُودِهِ عِنْدَ صَاحِبِهِ ، وَالنَّخْلُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ كَمَا فَعَلَ الْمُصَنِّفُ ، ( فَعَلَى الْإِجَازَةِ زَكَاةُ الرُّبْعِ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا ) فِي السَّهْمِ ، فَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ بِالرُّبْعِ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الرُّبْعِ ، وَهَكَذَا ؛ ( وَعَلَى الْمَنْعِ فَلِلْأَجِيرِ ) أَيْ الْمَأْجُورِ وَهُوَ الَّذِي تُعْقَدُ لَهُ الْأُجْرَةُ عَلَى عَمَلِهِ ( عَنَاؤُهُ ) عَلَى مَا مَرَّ مِنْ حَرْثٍ أَوْ سَقْيٍ وَقِيَامٍ ، وَإِنْ اخْتَلَفَا بِأَيْ نَوْعٍ يُعْطَى عَنَاؤُهُ أُعْطِيَ بِالْفِضَّةِ أَوْ الذَّهَبِ ، وَكَذَا فِيمَا مَرَّ .
( وَعَلَى رَبِّ الزَّرْعِ أَوْ الثَّمَرِ ) أَوْ الْعِنَبِ ( الزَّكَاةُ وَكَذَا مُعْطٍ ) طِفْلًا أَوْ عَبْدًا أَوْ ( دَابَّةً ) بَقَرَةً أَوْ جَمَلًا أَوْ بَغْلًا أَوْ حِمَارًا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، ( أَوْ أَرْضًا أَوْ مَاءً لِحَرْثٍ بِمَعْلُومٍ ) : أَيْ بِسَهْمٍ مَعْلُومٍ ، ( فَعَلَى الْمَنْعِ لِلْجَهْلِ ) تَعْلِيلٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَنْعِ ، وَعَلَى مُتَعَلِّقٍ بِعَلَى رَبِّ الزَّرْعِ بِنَاءً عَلَى تَقْدِيمِ مَعْمُولِ الْخَبَرِ الظَّرْفِيِّ أَوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ ، أَوْ بِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ فَنَقُولُ: عَلَى قَوْلِ الْمَنْعِ لِلْجَهْلِ ، وَوَجْهُ الْجَهْلِ أَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَنْبُتُ مَا حَرَثَ أَمْ لَا ، أَوْ يُثْمِرُ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ أَوْ لَا ، وَإِنْ نَبَتَ أَوْ أَثْمَرَ فَلَا يَدْرِي قَبْلَ كَمْ يَنْبُتُ أَوْ يُثْمِرُ ، وَلَا يَعْلَمُ أَيَصْلُحُ أَمْ يَفْسُدُ ، وَكَذَا إنْ دَخَلَ الْأَجِيرُ بَعْدَ الْحَرْثِ