( وَكَذَا مَنْ عِنْدَهُ زَرْعَانِ ) ، وَكَذَا غَيْرُ الزَّرْعِ مِنْ ثَمَرٍ وَعِنَبٍ ( أَدْرَكَ أَحَدَهُمَا فَأَكَلَهُ قَبْلَ حَصَادٍ آخَرَ وَلَا يَتِمُّ النِّصَابُ فِي وَاحِدٍ ) مِنْهُمَا ( إلَّا إنْ ضُمَّ لِغَيْرِهِ ) ، هَلْ تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُمَا أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ، ( فَإِنْ كَانَ فِي الْأَوَّلِ مَا تَجِبُ فِيهِ ضَمَّ إلَيْهِ الْآخَرَ ) أَيْ زَكَّاهُ كَمَا يُزَكِّي الْأَوَّلَ ( مُطْلَقًا ) ، تَمَّ فِيهِ النِّصَابُ أَوْ لَا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الضَّمَّ وَالضَّمَّ قَبْلَهُ شَرْطُهُمَا أَنْ تَجْمَعَ الْغَلَّتَيْنِ سَنَةً أَوْ مَا دُونَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ عَلَى الْخُلْفِ ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِي الثَّانِي مَا تَجِبُ فِيهِ دُونَ الْأَوَّلِ ، وَأَنَّ قَوْلَهُ: فَمَنْ لَهُ زَرِيعَتَانِ أَدْرَكَتْ إحْدَاهُمَا إلَخْ يَعْنِي عَمَّا هُنَا ، وَكَأَنَّهُ أَعَادَ بَعْضَهُ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ( أَصْلُ ذَلِكَ مَنْ جَمَعَ عِنْدَهُ مَا تَجِبُ فِيهِ فَلَا يَأْكُلُ مِنْ جَمِيعِ مَا يَضُمُّ إلَيْهِ بَعْدُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُدْهُ ) مُطْلَقًا إلَّا إنْ اُضْطُرَّ لِلْأَكْلِ فَبِحِسَابٍ ، وَقِيلَ: لَهُ الْأَكْلُ بِحِسَابٍ ، وَقِيلَ: لَهُ الْأَكْلُ مِمَّا لَمْ يَحْصُدْ بِلَا حِسَابٍ ، ( وَلَهُ الْأَكْلُ مِمَّا لَمْ يَجْمَعْ مِنْهُ مَا تَلْزَمُ فِيهِ مَا لَمْ يَصِلْ الْإِنْدَارُ عَلَى قَوْلٍ ) ، وَقِيلَ: لَهُ الْأَكْلُ مِمَّا جَمَعَ وَلَوْ لَزِمَتْ فِيهِ ، وَقِيلَ: لَوْ وَصَلَ الْإِنْدَارُ مَا لَمْ يَفْرُغْ مِنْ عَمَلِهِ إنْ كَانَ يَعْمَلُ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ( إلَّا مَا تَقَدَّمَ فِي خِدْمَتِهِ ) مِنْ أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ مَا دَامُوا فِي خِدْمَتِهِ ، وَيَجُوزُ إسْكَانُ الدَّالِ هُنَا مِنْ قَوْلِهِ: خِدْمَتِهِ ، فَيَكُونُ اللَّفْظُ مَصْدَرًا ، وَفِي الدِّيوَانِ: مَنْ لَهُ زَرْعَانِ لَا تَجِبُ فِي أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ وَأَدْرَكَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ ، فَإِنْ أَكَلَهُ قَبْلَ إدْرَاكِ الْآخَرِ فَلَا زَكَاةَ فِي أَحَدِهِمَا ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ زَكَاتُهُمَا إلَّا إنْ أَكَلَهُ فِي وَقْتِ حَصَادِ الْأَخِيرِ ، وَإِنْ وَجَبَتْ فِي الْأَخِيرِ وَأَكَلَ الْأَوَّلَ قَبْلَ إدْرَاكِ الْأَخِيرِ فَلَا زَكَاةَ فِي الْأَوَّلِ خِلَافًا لِبَعْضٍ ، إلَّا إنْ