( وَفِي النَّقْضِ ) : خَبَرٌ مُبْتَدَؤُهُ قَوْلَانِ ، ( بِدَمٍ مُرْتَفِعٍ ذِي ظِلٍّ ) غَيْرِ مَسْفُوحٍ لِجِهَةٍ ، وَالنَّاقِضُ بِهِ يُعْتَبَرُ ارْتِفَاعُهُ سَفْحًا وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي ، ( وَإِنْ ) كَانَ ( مِنْ قَرَعَةٍ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ أَيْ قُرْحَةٍ ( بِرَأْسٍ ) أَيْ فِي رَأْسٍ ، ( أَوْ شِقَاقٍ بِرِجْلٍ ) أَيْ فِي رِجْلٍ أَوْ غَيْرِهَا ، ( أَوْ بِقَلْعِ شَعْرَةٍ مِنْ أَصْلٍ ) ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ: نَاقِضَةٌ وَإِنْ مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ ، ( أَوْ ) قَلْعِ ( ضِرْسٍ بِلَا دَمٍ ، أَوْ جِلْدٍ ) حَيٍّ ، ( أَوْ ظُفْرٍ ) بِضَمٍّ أَوْ بِكَسْرٍ فَإِسْكَانٍ أَوْ بِضَمَّتَيْنِ ، ( حَيٍّ ) ، وَلَا بَأْسَ بِالْمَيِّتِ ، وَأَمَّا الْجِلْدُ الْمَيِّتُ مِنْ حَيٍّ فَلَا يَنْقُضُ ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ وَقِيلَ: يَنْقُضُ ؛ لِأَنَّهُ نَاجِسٌ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ مُتَوَلًّى لَا إنْ كَانَ مِنْهُ ، وَقِيلَ: طَاهِرٌ إنْ غُسِلَ ، وَهَذَا فِي مَسِّهِ مُطْلَقًا حِينَ النَّزْعِ وَبَعْدَهُ كَمَسِّ الْمَيِّتِ ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفُ فِي الْقَلْعِ ، وَقِيلَ: النَّقْضُ سُنَّةٌ لَا لِنَجَاسَةِ الْجِلْدِ الْمَيِّتِ .
وَأَمَّا مَا وَقَعَ مِنْ الشَّعْرِ أَوْ الضُّرُوسِ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ بِلَا قَلْعٍ وَلَا مُصَادَمَةِ شَيْءٍ فَلَا نَقْضَ ، وَقِيلَ: بِالنَّقْضِ لِخُرُوجِهِ مِنْ الْأَصْلِ ، وَالصُّوفُ وَالْوَبَرُ وَالشَّعْرُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالرِّيشُ كَذَلِكَ إنْ قَلَعَهَا قَالِعٌ مِنْ أَصْلِهَا فَقَوْلَانِ فِي نَجَاسَتِهَا وَالنَّقْضِ بِهَا ، وَالرَّاجِحُ النَّجَسُ وَالنَّقْضُ ، وَكَذَا الِانْتِتَافُ بِمُصَادَمَةٍ ، وَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ أَصْلِهَا بِلَا قَلْعِ قَالِعٍ وَلَا مُصَادَمَةٍ فَطَاهِرَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَا نَقْضَ ، وَقِيلَ نَجِسَةٌ وَتَنْقُضُ ، وَإِذَا قُلْنَا بِالنَّجَاسَةِ فَهَلْ النَّجِسُ ذَلِكَ كُلُّهُ ، أَوْ مَا كَانَ دَاخِلَ الْجِلْدِ فَقَطْ لَا مَا فَوْقُ ؟ قَوْلَانِ ، وَمَنْ قَالَ بِالنَّقْضِ وَبِالنَّجَسِ فِي شَعْرٍ مَثَلًا فَمَنْ لَهُ لِحْيَةٌ تُنْتَفُ وَيَمَسُّ أَصْلُ الشَّعْرَةِ سَائِرَ شَعْرِهِ غَسَلَهُ إنْ كَانَ مَبْلُولًا بِمَاءٍ مَثَلًا حِينَ الْوُضُوءِ ، وَهَذَا تَشْدِيدٌ لَمْ يَرِدْ حَدِيثٌ بِهِ ، وَالْأَرْفَقُ أَنْ لَا