الصَّلَاةِ ، وَأَنَّ النَّقْضَ بِالشَّكِّ فِيهِ فِي غَيْرِهَا ؛ ( وَدَابَّةٍ ) وَلَوْ مِنْ أَنْفٍ أَوْ فَمٍ وَلَوْ لَمْ تَتَلَطَّخْ بِنَجِسٍ ، وَلَوْ خَرَجَ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّ خُرُوجِهِمَا نَجِسَا وَنُقِضَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ، ( وَوَذِيٍّ وَمَذِيٍّ وَمَنِيٍّ ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءَاتِ وَكَسْرِ مَا قَبْلَهُنَّ ، وَبِتَخْفِيفِهِنَّ وَإِسْكَانِ مَا قَبْلَهُنَّ ، ( وَدَمٍ فَائِضٍ ) مِنْ مَدْخَلٍ أَوْ مَخْرَجٍ ، ( وَطُهْرٍ مِنْ امْرَأَةٍ ) إنْ اتَّصَلَ مِنْهَا بِغَيْرِهَا ، أَوْ جَاءَهَا فِي أَوْقَاتِ صَلَاتِهَا ، أَوْ صَلَّتْ بِجُفُوفٍ ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ ، ( وَرُطُوبَةٍ ) مِنْ فَرْجِهَا كَكُدْرَةٍ وَصُفْرَةٍ ، ( وَقَيْءٍ ) بِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ ، ( وَقَلْسٍ ) بِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ وَهُوَ مَاءٌ يَخْرُجُ كَخُرُوجِ الْقَيْءِ ، وَقِيلَ: إنْ حَمُضَ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ حَدَّ الْفَمِ لَمْ يُنْتَقَضْ ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضٌ الْإِعَادَةَ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِالْمَنِيِّ وَمَا مَعَهُ وَيَلْزَمُ الْغُسْلُ ، وَلَمْ يَنْقُضْهُ بَعْضٌ غَيْرُنَا بِالْقَيْءِ وَالْقَلْسِ بِنَاءً عَلَى طَهَارَتِهِمَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ ، وَكَانَ يُعْتَبَرُ فِي النَّقْضِ الْخَارِجُ الْمَخْصُوصُ وَهُوَ الْبَوْلُ وَالْغَائِطُ ، وَالْمَخْرَجُ وَهُوَ بَابُهُمَا وَإِنْ خَرَجَا مِنْ غَيْرِهِمَا أَوْ خَرَجَ سَائِرُ النَّجَسِ لَمْ يُنْتَقَضْ إلَّا إنْ خَرَجَا مِنْ ثُقْبَةٍ تَحْتَ الْمَعِدَةِ وَانْسَدَّ الْمَخْرَجَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْسَدَّا فَقَوْلَانِ ، وَالشَّافِعِيُّ يَعْتَبِرُ الْمَخْرَجَيْنِ ، فَكُلُّ مَا خَرَجَ مِنْهُمَا نَاقِضٌ وَلَوْ غَيْرَ بَوْلٍ وَغَائِطٍ فَكَانَ لَا يَنْقُضُهُ بِالْقَيْءِ وَالرُّعَافِ وَغَيْرِهِمَا ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَخْرُجَا مِنْ الْمَخْرَجَيْنِ ، وَمَرَّ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُهُ عِنْدَهُ الْمَنِيُّ ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ النَّجِسَ كُلَّهُ نَاقِضٌ قِيَاسًا عَلَى مَا نُصَّ عَلَيْهِ فِي الْأَحَادِيثِ ، وَالرِّيحُ نَاقِضَةٌ لَا مُنَجِّسَةٌ لِعَدَمِ بَلَلِهَا إلَّا إنْ لَاقَتْ ثَوْبًا أَوْ بَدَنًا أَوْ نَحْوَهُمَا مَبْلُولًا ، وَقِيلَ: طَاهِرَةٌ لَا تُنَجِّسُ مَا لَاقَتْهُ مَبْلُولًا وَلَكِنْ تَنْقُضُ ، ( وَرُعَافٍ )