فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 17437

وَهَذَا بَاب فِيمَا يُنْتَقَض هُوَ بِهِ ( يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ بِخَارِجٍ مِنْ مَخْرَجَيْ إنْسَانٍ ) مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَمَخْرَجِ الْغَائِطِ مُطْلَقًا ، ( أَوْ مَدْخَلَيْهِ ) الْفَمِ وَالْأَنْفِ إنْ كَانَ مَا خَرَجَ مِنْهُمَا كَقَيْءٍ رُعَافٍ لَا كَرِيقٍ وَمُخَاطٍ بِدَلِيلِ طَهَارَتِهِمَا كَمَا مَرَّ ، وَلَوْ قَالَ يَحْدُثُ مِنْ إلَخْ لَكَانَ أَوْضَحَ ؛ ( كَبَوْلٍ وَنَجْوٍ ) أَيْ غَائِطٍ ، وَكُلِّ شَيْءٍ وَلَوْ يَابِسًا كَحَصَاةٍ ( وَرِيحٍ ) مِنْ دُبُرٍ لَا بِرِيحِ قُبُلٍ ، وَقِيلَ: وَبِهِ ، إلَّا إنْ كَانَ مِنْ بِكْرٍ فَلَا يُنْقَضُ ، وَعَنْ بَعْضٍ أَنَّ رِيحَ الْقُبُلِ وَرِيحَ الْفَمِ لَيْسَا مِنْ جِنْسِ رِيحِ الدُّبُرِ ، وَأَنَّ رِيحَ الْقُبُلِ دَخَلَ مِنْ خَارِجٍ ، وَرِيحَ الْفَمِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الطَّعَامِ النَّجِسِ بِخِلَافِ رِيحِ الدُّبُرِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ رِيحَ الْقُبُلِ مِنْ خَارِجٍ ، نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّ الطَّعَامِ ، وَلَا يَشُكُّ أَحَدٌ أَنَّ فَرْجَ الْمَرْأَةِ مُتَّصِلٌ لِفَضَاءِ الْبَطْنِ ؛ لِأَنَّهَا تَبُولُ مِنْهُ ، وَالْبَوْلُ مِنْ الْمَاءِ الْمَشْرُوبِ ، وَرِيحُ الْفَمِ عِنْدِي مِنْ الطَّعَامِ كَاَلَّذِي مِنْ الدُّبُرِ وَإِنَّمَا رُخِّصَ فِيهِ تَرْخِيصًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ، وَأَمَّا مَا يُقَالُ إنَّهُ يَمُرُّ رِيحُ الدُّبُرِ عَلَى الْمَوْضِعِ النَّجِسِ وَأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ الطَّعَامِ النَّجِسِ فَلَا يُفِيدُ ؛ لِأَنَّ الطَّعَامَ طَاهِرٌ مَا دَامَ فِي الْبَطْنِ ، فَإِذَا خَرَجَ فَلَيْسَ يَتَّصِلُ بِهِ شَيْءٌ مِنْهُ ، بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَجْسَامِ ، فَإِنَّهَا إذَا خَرَجَ مَعَهَا طَعَامٌ أَوْ بَلَلُهُ فَيَنْجُسُ بِخُرُوجِهِ ، وَمَنْ شَكَّ فِي خُرُوجِ الرِّيحِ مِنْهُ اسْتَصْحَبَ الْأَصْلَ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَشُمَّ رِيحًا سَوَاءٌ كَانَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي غَيْرِهَا ، وَهَكَذَا لَا نَقْضَ بِمَا شَكَّ فِيهِ مِنْ غَيْرِ الرِّيحِ ، هَذَا مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَالْجُمْهُورِ ، وَقَالَ مَالِكٌ: مَنْ شَكَّ فِي انْتِقَاضِ وُضُوئِهِ لَزِمَهُ تَجْدِيدُهُ ، شَكَّ بِرِيحٍ أَوْ غَيْرِهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَعَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِالشَّكِّ فِي الرِّيحِ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت