( فِيمَنْ أَخْرَجَ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِ بِ كَبَيْعٍ ) بِمِثْلِ بَيْعٍ ، ( أَوْ هِبَةٍ أَوْ أَكَلَهُ ) أَيْ أَخَذَهُ لِأَكْلٍ أَوْ خَلَاصِ دَيْنٍ أَوْ صَدَاقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، فَعَبَّرَ بِالْخَاصِّ وَأَرَادَ الْعَامَّ ، ( أَبُوهُ بِحَاجَةٍ وَقَدْ أَدْرَكَ ) أَيْ ظَهَرَ فِيهِ إدْرَاكٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ وَالرَّابِعِ زَكَاتُهُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَزَكَاتُهُ عَلَى الْمُنْتَقِلِ هُوَ إلَيْهِ إنْ أَدْرَكَ فِيهِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ ، وَإِنْ أَدْرَكَ فِيهِ خَمْسَةً فَعَلَى مَنْ انْتَقَلَ مِنْهُ ، بَلْ ضَابِطُ الْأَقْوَالِ كُلِّهَا أَنَّهُ إذَا لَزِمَتْهُ الزَّكَاةُ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ وَأَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ لَزِمَتْهُ فِيمَا لَزِمَتْهُ فِيهِ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ ، وَكَذَا إنْ مَاتَ وَقَدْ أَدْرَكَ بَعْضٌ ، يُزَكُّونَ عَلَى الْمَيِّتِ مَا أَدْرَكَ وَمَا لَمْ يُدْرِكْ ، وَقِيلَ: إنْ أَدْرَكَ نِصَابٌ زَكَّوْهُ ، وَغَيْرُهُ أَيْضًا ، عَلَيْهِ أَيْضًا ، وَقِيلَ: يُزَكُّونَ عَلَيْهِ مَا أَدْرَكَ فَقَطْ وَلَوْ مُدًّا ، وَالنِّصَابُ تَمَّ فِي الْكُلِّ ( لَا فِرَارًا مِنْ الصَّدَقَةِ ) أَيْ الزَّكَاةِ ، وَفِرَارًا مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ عَامِلُهُ أَخْرَجَ بِوَاسِطَةِ عَطْفِهِ عَلَى مَفْعُولٍ لِأَجْلِهِ مَحْذُوفٍ أَيْ قَصْدًا لِحَاجَةٍ لَا فِرَارًا ، ( وَالْفَارُّ ) مِنْهَا ( يُؤَدِّي ) هَا إنْ كَانَ النِّصَابُ يَتِمُّ ( وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهُ شَيْءٌ ) وَقِيلَ: يُؤَدِّي إنْ كَانَ الْإِدْرَاكُ وَإِلَّا لَزِمَتْهُ التَّوْبَةُ فَقَطْ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ التَّأْدِيَةِ لَا يَأْخُذُهُ بِهَا الْإِمَامُ وَلَا يُجْبِرُهُ عَلَيْهَا ، وَلَوْ عَلَى فِرَارِهِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْإِدْرَاكَ إدْرَاكُ مَا سَاوَى خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ ، وَيُؤَدِّي بِقَوْلِ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ: إنَّ فِيهِ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى عِلْمِ ذَلِكَ احْتَاطَ وَإِنْ عَلِمَ بِكَمْ بَاعَ وَلَمْ يَعْلَمْ كَمْ فِيهِ أَعْطَى نِصْفَ عُشْرِ الثَّمَنِ أَوْ الْعُشْرَ ، وَقِيلَ: الْفَارُّ يُعْطِي عُشْرَ الثَّمَنِ أَوْ نِصْفَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الثَّمَنَ فَعُشْرُ الْقِيمَةِ أَوْ نِصْفُهُ ، وَمَنْ أَعْطَاهُ فِرَارًا مِنْ الصَّدَقَةِ فَهِيَ