كَذَا وَإِنْ أَتَى نَخْلٌ بِغَلَّتَيْنِ جَمَعَتْهُمَا سَنَةٌ وَهَذَا النِّصَابُ لِمَالِكٍ أَوْ مُلَّاكٍ .
الشَّرْحُ ( وَ ) الْحُكْمُ كَذَا ( كَذَا إنْ أَتَى نَخْل ) أَوْ عِنَب ( بِغَلَّتَيْنِ جَمَعَتْهُمَا سَنَةٌ ) تُضَمَّانِ مُطْلَقًا ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ قَوْلَانِ ، وَكَذَا الْخُلْفُ إنْ لَمْ يَبْلُغْ النِّصَابَ فِي الْأُولَى وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَبَلَغَ فِي مَجْمُوعِهِمَا وَإِنَّمَا تُعْتَبَرُ السَّنَةُ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ لُزُومِ الزَّكَاةِ فِي الْأُولَى أَوْ لُزُومِهَا فِي الثَّانِيَةِ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَوَّلِ وَقْتِ لُزُومِ الزَّكَاةِ ، فَقِيلَ: إذَا أُدْرِكَتْ بِأَنْ أَحْمَرَّتْ أَوْ أَصْفَرَّتْ ، وَقِيلَ: إذَا كَانَ رُطَبًا وَقِيلَ: إذَا قُطِعَ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَهَكَذَا فِي غَيْرِ التَّمْرِ ، فَإِنْ أَخَّرَ التَّمْرَ لِئَلَّا تَتِمَّ السَّنَةُ أَوْ الْأَشْهُرُ لَزِمَتْهُ لِفِرَارِهِ وَوَجْهُ السَّنَةِ الْقِيَاسُ عَلَى زَكَاةِ النَّقْدَيْنِ وَالْحَيَوَانِ وَالرِّفْقِ بِأَصْحَابِ الْمَالِ كَمَا رَفَقَ بِهِمْ فَلَمْ تَلْزَمْهُمْ الزَّكَاةُ حَتَّى يَتِمَّ النِّصَابُ ، وَإِنَّ الْعَادَةَ الْجَارِيَةَ أَنَّهُ لَا تَتَكَرَّرُ الْغَلَّةُ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَوَجْهُ الثَّلَاثَةِ أَنَّ الْفَصْلَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَجُعِلَتْ حَدًّا كَمَا أَشْعَرَ بِهِ اسْمُ الْفَصْلِ ، وَلَا يُمْكِنُ الْحَدُّ بِأَكْثَرَ مِنْ السَّنَةِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ التَّسَلْسُلُ ( وَهَذَا النِّصَابُ لِمَالِكٍ أَوْ مُلَّاكٍ ) أَرَادَ بِمُلَّاكٍ مَا يَعُمُّ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ .