فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 17437

فَلَوْ زَكَّى أَحَدٌ مَالَهُ ثُمَّ أَعْطَى مِنْهُ لَكَ أُجْرَةً أَوْ هِبَةً أَوْ أَرْشًا أَوْ صَدَاقَ أَمَتِكَ ، أَوْ أَعْطَى لِلْمَرْأَةِ مِنْهُ صَدَاقًا ، أَوْ مَاتَ فَوَرِثَ مِنْهُ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَلَزِمَ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَهُ فِي حِينِهِ إنْ تَمَّ عِنْدَهُ النِّصَابُ ، وَقَدْ دَارَ الْحَوْلُ وَلَمْ يُعْطِ ، أَوْ أَعْطَى بَعْضًا عَلَى الْخِلَافِ أَوْ كَانَ عِنْدَهُ مَا أَمْسَكَ لَهُ الْوَقْتُ فَإِذَا انْتَقَلَ إلَيْهِ تَمَّ النِّصَابُ ، وَيَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ مُعْتَبَرًا إذَا حَالَ ، وَمَالِكًا أَنَّ مَنْ لَهُ دَيْنٌ آجِلٌ وَلَوْ لَمْ يَحِلَّ لَا يُدْرِكُ النَّفَقَةَ ؛ وَتُدْرَكُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا لِتَعَيُّنِ صَاحِبِ الْحَقِّ فِيهِ ، وَالزَّكَاةُ صَاحِبُهَا غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ ، فَيُوَسَّعُ فِيهَا ، وَقَدْ يُبْحَثُ فِي هَذَا بِأَنَّ مَنْ لَهُ دَيْنٌ لَا يُدْرِكُ النَّفَقَةَ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ ، وَلَمْ يُضَيِّقْ لَهُ إذْ لَمْ يُدْرِكْهَا ، وَيَأْتِي أَيْضًا الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ" { حَقُّ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى } ، وَذَكَرَ ابْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ مَنْ بِيَدِهِ مَالٌ يُزَكِّيهِ وَلَهُ مَالٌ آجِلٌ ، فَقَالَ: مَنْ قَالَ: لَا يُؤْخَذُ مِنْ دَيْنِهِ الْآجِلِ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَحِلَّ دَيْنُهُ مَعَ زَكَاتِهِ ، وَقَالَ: مَنْ قَالَ: يُعْطِي الزَّكَاةَ مِمَّا فِي يَدِهِ وَمِنْ دَيْنِهِ الْآجِلِ ، وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ أَبُو عُثْمَانَ ، وَفِي حِفْظِ أَبِي صُفْرَةَ مِثْلُ هَذَا أَنَّهُ يُخْرِجُ الزَّكَاةَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ دَيْنَهُ الْآجِلَ مَعَ زَكَاتِهِ أَيْ مَعَ زَكَاةِ مَالِهِ الْحَاضِرِ ، وَقَالَ: مَنْ قَالَ: إذَا كَانَ وَقْتُ مَحِلِّ صَدَقَتِهِ الْوَرِقَ قَبْلَ مَحِلِّ دَيْنِهِ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ فِي وَقْتِهِ ، فَإِذَا حَلَّ دَيْنُهُ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ وَهُوَ قَوْلُ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ ، وَعَلِيِّ بْنِ عُذْرَةَ ، وَبِهِ نَأْخُذُ ، ا هـ وَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ إنْ زَكَّاهُ مَالِكُهُ قَبْلَ حُلُولِهِ وَزَكَّاهُ أَيْضًا مَنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ كَانَ مُزَكًّى مَرَّتَيْنِ ، لَكِنْ لَوْ لَمْ يَحِلَّ دَيْنُ هَذَا وَلَا زَكَاةُ مَنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ لَزِمَ أَنْ لَا يُزَكِّيَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِي حِينِهِ ، وَلَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت