وَإِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ فَهُوَ مَيْتَةٌ ، وَمَنْ نُثِرَ لَحْمُهُ بِالضَّرْبِ أَوْ غَيْرِهِ ضُمَّ وَكُفِّنَ بِلَا غُسْلٍ ، وَيُغْسَلُ الْخِضَابُ إنْ حَالَ عَنْ الْمَاءِ ، وَأَجَازَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنْ يُخَضَّبَ الْمَيِّتُ إنْ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا ، وَإِنْ غُسِّلَ الْمَيِّتُ بِمَا نَجُسَ وَضَاقَ الْوَقْتُ دَفَنُوهُ ، وَالْأَحْوَطُ أَنْ يُتَيَمَّمَ لَهُ إذَا كَانُوا لَا يُدْرِكُونَ غُسْلَهُ ، وَإِذَا دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ وَلَا صَلَاةٍ صَلَّوْا عَلَيْهِ كَذَلِكَ ، وَذَكَرَ بَعْضٌ أَنَّهُ إذَا سُدَّ اللَّحْدُ فَلَا صَلَاةَ عَلَيْهِ ، وَفِي الْأَثَرِ إذَا دُفِنَ أُخْرِجَ وَغُسِّلَ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مَيِّتٍ مَا رَأَى سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ: لَمَّا أَخَذُوا فِي غُسْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ إبْلِيسُ مِنْ كُوَّةٍ: مَا تَصْنَعُونَ بِهِ ؟ إنَّهُ طَاهِرٌ حَيًّا وَمَيِّتًا فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ: نَفْعَلُ بِهِ مَا يَفْعَلُ هُوَ بِأُمَّتِهِ ، وَأَيْضًا أَوْصَى بِأَنْ يُغَسَّلَ وَلَمَّا مَاتَ آدَم غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ثَلَاثًا أُولَاهُنَّ بِمَاءٍ وَالثَّانِيَةُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، وَالثَّالِثَةُ بِمَاءٍ وَكَافُورٍ وَكَفَّنُوهُ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ، وَكَبَّرُوا أَرْبَعًا ، وَقَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ ذُرِّيَّتِكَ بَعْدَكَ يَا آدَم .