كُلُّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، ( وَلَزِمَ ذَلِكَ ) التَّجْهِيزُ ( الْوَلِيَّ أَوْ الْمَدْعُوَّ لِلْإِعَانَةِ وَ ) الْإِنْسَانُ ( عَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَ إنْ دُعِيَ ) دَعَاهُ الْوَلِيُّ أَوْ غَيْرُهُ لِلتَّجْهِيزِ ، ( وَلَا يَنْصَرِفُ ) الْمَدْعُوُّ ( قَبْلَ الْفَرَاغِ ) مِنْ التَّجْهِيزِ كُلِّهِ ( إلَّا بِإِذْنٍ ) مِمَّنْ دَعَاهُ أَوْ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ ، ( وَسَادَاتِ الْعَبِيدِ كَالْأَوْلِيَاءِ إنْ حَضَرُوا مَعَ مَيِّتِهِمْ ) وَهُوَ الْمَيِّتُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ وَلِيٌّ وَلَا سَيِّدٌ فَلَا يَنْصَرِفُ مَنْ دُعِيَ إلَّا بِإِذْنِ مَنْ حَضَرَ ، وَمَنْ جَاءَ بِلَا دُعَاءٍ انْصَرَفَ قَبْلَ الْفَرَاغِ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ إلَّا إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهِ ، وَالضَّمِيرَانِ لِلسَّادَاتِ وَالْأَوْلِيَاءِ ، وَحُكْمُ السَّادَاتِ حُكْمُ الْأَوْلِيَاءِ ، وَالسَّادَاتُ جَمْعُ سَادَةٍ وَالسَّادَةُ جَمْعُ سَيِّدٍ ، ( وَإِلَّا ) يَحْضُرْ لِلْمَيِّتِ سَيِّدُهُ وَلَا وَلِيُّهُ ( فَ ) تَجْهِيزُهُ ( عَلَى مَنْ اصْطَحَبَ مَعَهُ إنْ كَانَ مُسَافِرًا أَوْ حَضَرَهُ مُطْلَقًا ) وَلَوْ فِي الْحَضَرِ أَوْ السَّفَرِ بِلَا اصْطِحَابٍ ، ( أَوْ عَلَى أَهْلِ مَنْزِلٍ مَاتَ فِيهِ ) أَوْ فِي أَمْيَالِهِ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَوْ هِيَ عَلَى أَصْلِهَا تَنْوِيعًا لِأَحْوَالِ الْمَيِّتِ ، أَيْ إلَّا أَنْ يَحْضُرَهُ وَلِيُّهُ أَوْ سَيِّدُهُ أَوْ مَنْ اصْطَحَبَ مَعَهُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ أَهْلُ مَنْزِلٍ مَاتَ فِيهِ .
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَيَعِظُونَ الْمُحْتَضِرَ مَا أَمْكَنَهُمْ وَلَا يُؤَيِّسُوهُ مِنْ الْحَيَاةِ وَلَا يُخَوِّفُوهُ بِالْمَوْتِ ، وَلَا يُتْرَكُ مَنْ يَبْكِي عَلَيْهِ ، وَاخْتَارَ أَنَّهُ إنْ مَاتَ فِي حَارَةٍ فَعَلَى أَهْلِهَا حُقُوقُهُ ، وَكَذَا إنْ مَاتَ فِي زَنْقَةٍ أَوْ سُوقٍ أَوْ مَسْجِدٍ ، وَقِيلَ: إذَا حَضَرَ أَوْلِيَاءُ الْمَيِّتِ أَوْ سَادَاتُهُ وَقَدَرُوا عَلَى إقَامَةِ أُمُورِهِ وَضَيَّعُوهُ فَلَا بَأْسَ عَلَى غَيْرِهِمْ ، وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لِلنِّسَاءِ وَالرِّجَالِ فَمَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ مِنْ الْمَالِ فَعَلَى قَدْرِ الْأَنْصِبَاءِ وَغَيْرُ ذَلِكَ فَعَلَى الرِّجَالِ ، وَإِنْ كَانَ لِلنِّسَاءِ فَالْمَالُ مِنْهُنَّ وَغَيْرُهُ عَلَى