فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 17437

وَلَا يُقَلِّبُونَ النَّعْشَ ، وَلَا يُحْفَرُ قَبْرُهُ وَهُوَ حَيٌّ وَلَوْ أَيِسُوا مِنْهُ ، وَقَدْ يُقَالُ بِالْجَوَازِ غَيْبَةً عَنْهُ ، وَلَا يَحْفِرُ أَحَدٌ لِنَفْسِهِ قَبْرًا ، وَإِنْ كَثُرَتْ الْأَمْوَاتُ وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْحَفْرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ جَعَلُوهُمْ فِي خَنْدَقٍ أَوْ حُفْرَةٍ يَحْفِرُونَهَا ثَلَاثَةً ثَلَاثَةً ، أَوْ خَمْسَةً خَمْسَةً ، أَوْ سَبْعَةً سَبْعَةً ، وَقِيلَ: يَدْفِنُوهُمْ كَمَا وُجِدُوا ، وَلَا يَخْلِطُوا النِّسَاءَ وَالرِّجَالِ ، وَإِنْ خَلَطُوهُمْ فِي ذَلِكَ فَلْيَجْعَلُوا حَاجِزًا إنْ وَجَدُوهُ ، وَإِنْ جَعَلُوا بَعْضًا عَلَى بَعْضٍ ضَمِنُوا مَا فَسَدَ ، وَيَسْتَقْبِلُونَ بِهِمْ ، وَيُسَوُّونَ عَلَيْهِمْ التُّرَابَ قَبْرًا وَاحِدًا ، وَقِيلَ: يَعْلَمُونَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ ، وَمَنْ لَا يُجْعَلُ لَهُ سُنَنُ الْأَمْوَاتِ يُجْعَلُ فِي الْحُفْرَةِ كَيْفَ أَرَادُوا وَلَوْ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ ، وَيُحْذَرُ إفْسَادُهُ وَتَلَفُ أَعْضَاءِ رَجُلٍ وَتُدْفَنُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَتْ لِرِجَالٍ فَلْيُدْفَنْ أَعْضَاءُ كُلٍّ عَلَى حِدَةٍ ، وَلَا يُدْفَنُ الْمَيِّتُ فِي التَّابُوتِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَّا مَنْ يُغَسِّلْ أَوْ يَحْفِرُ بَدَأَ بِمَا شَاءَ ، وَإِنْ خَافَ الْفَسَادَ بَدَأَ بِالْحَفْرِ ، وَإِذَا خِيفَ الْفَسَادُ وَجَبَتْ إعَانَةُ الْأَوْلِيَاءِ .

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ دَفْنُ الْمَيِّتِ عَلَى الْأَيْمَنِ دُفِنَ مُسْتَلْقِيًا وَرَأْسُهُ لِلْمَغْرِبِ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا دَفْنُهُ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا فَقَاعِدًا ، وَلَا يُدْفَنُ حَتَّى يَعْرِفَهُ رَجُلَانِ أَوْ امْرَأَتَانِ وَلَوْ مِمَّنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ وَيَجْعَلُونَ عَلَيْهِ حَارِسًا وَأُجْرَتُهُ عَلَيْهِمْ وَيَدْفِنُونَهُ وَيَتْرُكُونَ وَجْهَهُ وَلَوْ امْرَأَةً ، وَقِيلَ: يُدْفَنُ وَلَا يُنْتَظَرُ عِرْفَانُهُ كَمَا لَا يُنْتَظَرُ مَنْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ أَوْ زَالَ أَوْ تُيُقِّنَ أَنَّهُ عَبْدٌ ، وَلَا يُجْزِي التَّابُوتُ عَنْ الْكَفَنِ ، وَإِنْ دُفِنَ كَمَا لَا يَجُوزُ مِثْلُ أَنْ يُدْفَنَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا فَقَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ إلَّا إنْ دُفِنَ مُكَبًّا أَوْ مُسْتَدْبَرًا ، فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت