فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 17437

مُسْتَقْبِلٍ ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْأَصْلِ ، وَخِلَافُ مَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُهُ .

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ مُنْكَبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَوْ مُسْتَلْقِيًا وَرَأْسُهُ لِلْقِبْلَةِ فَلَا يُجْزِيهِمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ ، وَكَذَا إنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ مُسْتَدْبِرًا لِلْقِبْلَةِ ، وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا أَوْ مَرْفُوعًا عَلَى دَابَّةٍ أَوْ فَوْقَ نَاسٍ فَمَكْرُوهٌ ، وَإِنْ صَلَّوْا عَلَيْهِ بِالتَّوَمِّي أَوْ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْ قَعَدُوا فَمَكْرُوهٌ أَيْضًا ، وَقِيلَ: يُعِيدُونَ إذَا خَالَفُوا السُّنَّةَ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ } ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَّا الْمُقْعَدُ وَالنِّسَاءُ فَلْيَرْفَعْنَهُ إلَى الْمُقْعَدِ يُصَلِّي عَلَيْهِ ، وَإِنْ اسْتَطَاعَ الْوُصُولَ إلَى الْمَيِّتِ فَلْيَفْعَلْ .

( وَكُرِهَ بِلَا إعَادَةٍ جَعْلُ رَأْسِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ مُسْتَلْقِيًا ) ، وَفِيهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقْبِلٍ فِي حَالِهِ وَلَا فِي حَالِ إقْعَادِهِ ، ( أَوْ مُضْطَجِعًا عَلَى الْأَيْسَرِ ، وَقِيلَ بِهَا ) أَيْ بِالْإِعَادَةِ ( لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَيَنْوِي قَبْلَ التَّوْجِيهِ أَدَاءَ صَلَاةِ الْمَيِّتِ وَأَنَّهَا سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَمَنْ قَالَ إنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ نَوَى أَدَاءَ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ ، وَمَنْ قَالَ نَفْلٌ نَوَاهَا سُنَّةً مَرْغُوبًا فِيهَا وَيُجَدِّدُ ذَلِكَ فِي قَلْبِهِ عِنْدَ إرَادَةِ الْإِحْرَامِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ أَوَّلًا وَنَوَى عِنْدَ الْإِحْرَامِ جَازَ ، وَإِنْ نَوَى أَوَّلًا وَلَمْ يَنْوِ عِنْدَهُ جَازَ ، وَإِذَا وَجَّهَ اسْتَعَاذَ أَوْ أَخَّرَ الِاسْتِعَاذَةَ إلَى أَنْ يُحْرِمَ ، وَإِذَا أَرَادَ الِاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ أَوْ غَيْرِهَا وَكَانَ مَأْمُومًا يَنْتَظِرُ إحْرَامَ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يُؤَخِّرُ الِاسْتِعَاذَةَ حَتَّى يَشْرَعَ الْإِمَامُ فِي التَّكْبِيرِ لِتَقْرَبَ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ ؛ لِأَنَّهَا لَهُ ، وَكَذَا إمَامٌ يَنْتَظِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت