فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 17437

خَمْسَةٌ لَا يُطْعَمُونَ وَلَا يُسْقَوْنَ وَلَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ كَمَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ ) وَلَا يُغَسَّلُونَ ( وَهُمْ: الْآبِقُ ، وَالنَّاشِزَةُ ، وَالْقَاتِلُ ظُلْمًا ، وَالْقَاعِدُ عَلَى الْفِرَاشِ الْحَرَامِ ، وَمَانِعُ الْحَقِّ ) ، قَالَ أَبُو سِتَّةَ: وَكَذَلِكَ قَاطِعُ السَّبِيلِ ، وَطَاعِنٌ فِي الدِّينِ ، وَالْأَقْلَفُ الْبَالِغُ ا هـ .

وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ هَؤُلَاءِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كَبَائِرَ ، وَأُجِيزَتْ إلَّا الْآبِقَ فَلَا ؛ لِأَنَّهُ عَبْدٌ ، ( وَلَا حُرْمَةَ لِنَائِحَةٍ وَمُرِنَّةٍ ) فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمَا ، كَمَا رُوِيَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تُصَلِّي عَلَيْهِمَا ، وَاسْتَظْهَرَ أَبُو سِتَّةَ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِمَا وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا لَا يُصَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ كُلُّهُ مِنْ قَوْلِهِ: لَا قَاطِعًا سَبِيلًا إلَى قَوْلِهِ: وَمُرِنَّةٍ وَلَا يُغَسَّلُ وَلَا يُكَفَّنُ ، وَإِنَّمَا يُدْفَنُ دَفْنًا كَمَا اُتُّفِقَ بِلَا مُرَاعَاةِ حَقِّ اسْتِقْبَالٍ إذْ لَا حَقَّ لَهُمْ ، وَقِيلَ يُكَفَّنُونَ وَيُدْفَنُونَ لِلْقِبْلَةِ وَلَا يُغَسَّلُونَ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ جَارًا فَهَلْ يَلْزَمُ لَهُ حَقُّ الْجَارِ ؟ أَوْ كَانَ أَبًا أَوْ أُمًّا فَهَلْ يَلْزَمُ لَهُ حَقُّ الْوَالِدَيْنِ ؟ قَوْلَانِ ، كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ فِي الْحُقُوقِ .

قَالَ الشَّيْخُ: وَفِي الْأَثَرِ إنْ هَاجَرَ الْمُسْلِمُونَ أَبَاهُ وَطَعَنَ فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الْحَقِّ فَإِنَّهُ يُشَاوِرُ الْمُسْلِمِينَ فِي صِلَتِهِ إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ ، فَإِنْ مَنَعُوهُ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَكُفَّ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَبُوهُ قَاتِلَ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَلَمْ يَتُبْ مِنْ ذَلِكَ عَلَى هَذَا الْحَالِ وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ امْرَأَةً عَاصِيَةً لِزَوْجِهَا ، وَقِيلَ: لَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ صِلَتِهِمَا حَتَّى يَتُوبَا وَيَرْجِعَا ، يَعْنِي وَلَوْ لَمْ يَهْجُرْهُ الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَحَقَّ الْهِجْرَانَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَمَا كَانَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فَالْوَالِدُ وَغَيْرُهُ فِيهِ سَوَاءٌ ا هـ .

وَقَالَ أَيْضًا: وَالْعَبْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت