وَكَذَا الْخُلْفُ فِي الرَّدِّ وَالْجَعْلُ إنْ وُجِدَ مَدْفُونًا ، وَإِنْ أُرْسِلَ إلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ مَيِّتٌ فَوُجِدَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ رُدَّ لِرَبِّهِ ، وَرُخِّصَ تَكْفِينُهُ فِيهِ ، .
الشَّرْحُ ( وَكَذَا الْخُلْفُ فِي الرَّدِّ ) لِصَاحِبِهِ ( وَالْجَعْلُ ) فِي أَكْفَانِ الْفُقَرَاءِ ( إنْ وُجِدَ مَدْفُونًا ) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ مَكْفُونًا فِي سَبْعَةٍ أَوْ تَرَكُوا كَفَنَهُ بِهِ عَمْدًا وَدَفَنُوهُ يُجْعَلُ فِي الْأَكْفَانِ أَوْ يُرَدُّ ، وَوَجْهُ جَعْلِهِ فِي أَكْفَانِ الْفُقَرَاءِ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ أَنَّهُ كَمَالٍ أُوصِيَ بِهِ لِمَسْجِدٍ فَلَمْ تُمْكِنْ عِمَارَتُهُ وَخَرِبَ ، وَكَمَالٍ لَا رَبَّ لَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْوَاهِبِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ يَدِهِ فَلَمْ يَمْلِكْهُ الْمَيِّتُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ فَاتَ لِلْقَبْرِ ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِجَعْلِهِ فِي أَكْفَانِ الْفُقَرَاءِ إذَا أَرْسَلَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ أَوْ مُهْمَلًا أَوْ جُهِلَتْ حَالُهُ ، وَأَمَّا إنْ عُلِمَ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ لِوَجْهِ الْأَحْيَاءِ هَدِيَّةً أَوْ جَزَاءً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ بِجَعْلِهِ لِلْفُقَرَاءِ بَلْ يُرَدُّ إلَيْهِ ، ( وَإِنْ أُرْسِلَ إلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ مَيِّتٌ فَوُجِدَ حَيًّا ) وَلَوْ عَلَى آخِرِ رَمَقٍ ( ثُمَّ مَاتَ رُدَّ لِرَبِّهِ ) إذْ لَا يُكَفَّنُ الْحَيُّ ( وَرُخِّصَ تَكْفِينُهُ فِيهِ ) حَمْلًا لَهُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ إذَا مَاتَ فَكَفِّنُوهُ فِيهِ إنْ كَانَ حَيًّا ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: وَقِيلَ يُجْعَلُ فِي أَكْفَانِ الْفُقَرَاءِ ، وَأَمَّا إنْ عُلِمَ أَنَّ بِهِ بَقِيَّةُ حَيَاةٍ أَوْ سَمِعَ أَنَّهُ مَرِيضٌ أَوْ سَمِعَ أَنَّهُ أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ فَأَرْسَلَ إلَيْهِ كَفَنًا فَوَجَدُوهُ حَيًّا فَإِنَّهُ يُكَفَّنُ فِيهِ إلَّا إنْ صَحَّ وَحَيِيَ فَلْيُرَدَّ لِصَاحِبِهِ .