وَإِنْ حَضَرَ مَالُ الْوَارِثِ غُسِّلَ بِهِ الْمَيِّتُ ، وَكُفِّنَ بِهِ وَفُعِلَ مَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ وَلَوْ مَنَعَهُمْ الْوَارِثُ ، وَإِنْ كَانَ وَارِثٌ آخَرُ فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ مَالِ الْوَارِثِ إلَّا مَا نَابَهُ ، وَيُعْمَلُ لِلْعَبْدِ مَا يَحْتَاجُ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ ، وَإِنْ اشْتَرَكَ فِيهِ فَمِنْ مَالِ الشُّرَكَاءِ بِالْحِصَصِ ، وَإِنْ قَالَ أَحَدُ أَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ: يُغَسَّلُ ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَا ، فَلْيَنْظُرْهُ ثَالِثٌ وَيَعْمَلُوا بِقَوْلِهِ ، وَلَا يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ حَتَّى يُنْظَرَ إلَيْهِ لَعَلَّ فِيهِ مُوجِبُ التَّيَمُّمِ ، وَقِيلَ: لَا يُنْظَرُ إلَّا إنْ اُتُّهِمَ أَنَّ فِيهِ مُوجِبُهُ ، وَإِنْ نَظَرَ رَجُلٌ فَقَالَ يُغَسَّلُ وَغَسَّلَهُ آخَرُ وَهُوَ مِمَّنْ لَا يُغَسَّلُ ضَمِنَ الْغَاسِلُ مَا أَفْسَدَ ، وَأَثِمَ النَّاظِرُ إنْ قَصَّرَ أَوْ جَهِلَ ، وَإِذَا كَانَ الْمَاءُ لِغَائِبٍ أَوْ طِفْلٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مِنْ الْوَرَثَةِ وَزَادُوا عَلَى مَا يَكْفِي الْغُسْلَ ضَمِنَ الْغَاسِلُ الزَّائِدَ ، وَمَنْ اشْتَغَلَ فِي تَجْهِيزِ مَيِّتٍ فَمَاتَ وَلِيُّهُ فَإِنْ احْتَمَلَ وَلِيُّهُ التَّأْخِيرَ فَلْيَشْتَغِلْ بِالْأَوَّلِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ ، وَإِنْ ظَهَرَ نَجَسٌ بَعْدَ تَمَامِ غُسْلِ الْمَيِّتِ فَقَدْ رَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ يُغَسَّلَ النَّجَسُ فَقَطْ ، وَيُغَسَّلُ الْمَيِّتُ بِمَا هُوَ الْقَاعِدُ فِيهِ ، وَلَا يُجْعَلُ الْمَيِّتُ فِي كَفَنِهِ حَتَّى يُنَشَّفَ ، وَلَا يُكْشَفُ بَعْضُ جَسَدِ مَنْ لَمْ يُخْتَتَنْ طِفْلًا أَوْ بَالِغًا وَيُغَسَّلُ مَسْتُورًا كُلُّهُ ، وَكَذَا الْمَرْأَةُ تُغَسِّلُهَا النِّسَاءُ مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ ، وَقِيلَ: يُتَيَمَّمُ لِمَنْ بَلَغَ وَلَمْ يُخْتَتَنْ بِعُذْرٍ وَيُتَيَمَّمُ لِلْعَفْلَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَاءِ إلَّا مَا يَنْجُو بِهِ حَيَوَانٌ غَيْرَهُمْ وَلَيْسَتْ فِي أَيْدِيهِمْ غَسَّلُوهُ بِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُنَجُّوهُ بِهِ وَيَتَيَمَّمُوا لِلْمَيِّتِ .
وَإِنْ رَأَوْا فَسَادًا وَلَمْ يَحْتَمِلْ الْمَيِّتُ التَّأْخِيرَ تَيَمَّمُوا لَهُ وَأَصْلَحُوا الْفَسَادَ .