إنْ كَانَ فِيهِ جُرْحٌ أَوْ قُرْحٌ أَوْ كَيٌّ يُخَافُ مِنْهُ الْفَسَادُ أَوْ كَانَ يُنْتَفُ شَعْرُهُ أَوْ جِلْدُهُ أَوْ غَيْرُهُ أَوْ فِيهِ نَجَسٌ لَا يُمْكِنُ نَزْعُهُ وَلَا تَطْهِيرُهُ أَوْ تَعَلَّقَتْ بِهِ حَلَمَةٌ وَلَمْ يُمْكِنْ نَزْعُهَا ، قُلْتُ: وَتُقَصُّ بِالْمِقَصِّ ، وَقِيلَ: يُغَسَّلُ ، وَكَذَا الْقُرَادَةُ ، وَيُتَيَمَّمُ لَهُ إنْ أُخِّرَ حَتَّى تَصْلُبَ وَلَمْ يُمْكِنْ غُسْلُهُ ، وَأَثِمُوا إنْ ضَيَّعُوا وَإِنْ عَقَدَ يَدَهُ حَتَّى لَا يُسْتَطَاعَ فَتْحُهَا تَيَمَّمُوا لَهُ ، وَقَالَ يُغَسِّلُونَهُ ، قُلْتُ: وَقِيلَ يُغَسِّلُونَهُ وَيَتَيَمَّمُونَ لَهَا وَكَذَلِكَ مَا لَا يَصِلُ إلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ بَدَنِهِ إذَا كَانَ طَاهِرًا وَهُوَ قَلِيلٌ ، وَهَكَذَا قِيلَ يُغَسَّلُ مَا أَمْكَنَ غَسْلُهُ وَيُتَيَمَّمُ لِمَا لَمْ يُمْكِنْ غَسْلُهُ وَيُتَيَمَّمُ لَهُ إنْ فَتَحَ فَاهُ أَوْ عَيْنَهُ وَاخْتَارَ أَبُو الْعَبَّاسِ غُسْلَهُ وَلَا يُغْسَلُ إنْ كَانَ فِي رِجْلِهِ الْحِنَّاءُ بِلَا ضَرَرٍ ، وَقِيلَ يُغْسَلُ إنْ كَانَ فِيمَا رَدَّتْ الْكَعْبَةُ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا يَمْنَعُهَا بَلْ شَذَّ بَعْضٌ فَقَالَ لَا تُغْسَلُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي جَسَدِهَا وَهُوَ بَاطِلٌ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَيُتَيَمَّمُ لَهُ إنْ اتَّصَلَ لُعَابُهُ أَوْ دُمُوعُهُ أَوْ مُخَاطُهُ ، وَقِيلَ يُغَسَّلُ لِطَهَارَتِهَا وَكَذَا الْقَيْحُ ، وَإِنْ كَانَ يَنْقَطِعُ ذَلِكَ قَدْرَ الْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ غُسِّلَ بِاتِّفَاقٍ ، وَيَكْفِي قَوْلُ مَنْ صَدَّقُوهُ أَنَّهُ قَدْ غُسِّلَ أَوْ تُيُمِّمَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقُوهُ وَرَأَوْا عَلَامَةً اكْتَفَوْا بِهَا ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ الْمَيِّتِ مَا طَالَ مِنْ ظُفْرٍ وَلَا مَا يُنْزَعُ مِنْ شَعْرٍ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَلَا يُشْتَغَلُ بِنَزْعِ الْوَسَخِ مِنْ بَدَنِهِ وَيُخَلَّلُ شَعْرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحِلُّوهُ .