( وَالزَّوْجُ أَوْلَى بِزَوْجَتِهِ كَعَكْسِهِ ) ، وَيُغَسِّلُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ مُبَاشَرَةً وَلَوْ فِي الْعَوْرَةِ ، وَتَسْتَنْجِي الْمَرْأَةُ لِلْأُخْرَى كَالْبِكْرِ بِلَا تَفْتِيشٍ ( حَيَاةً وَمَوْتًا ) ظَرْفَانِ أَيْ وَقْتَ حَيَاةٍ وَمَوْتٍ ، فَيُغَسِّلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَيَلُفُّ عِنْدَ الْفَرْجِ ، وَقِيلَ: لَا تُغَسِّلُهُ وَلَا يُغَسِّلُهَا لِانْقِطَاعِ الْعِصْمَةِ بَيْنَهُمَا لِجَوَازِ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ حِينِ مَوْتِهَا مَنْ لَا تَجْتَمِعُ مَعَهَا كَأُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا ، وَلِكَوْنِهِ يَحْرُمُ عَلَى أَحَدِهِمَا أَنْ يَتَمَتَّعَ مِنْ الْآخَرِ إذَا مَاتَ بِجِمَاعٍ وَلَا مَسٍّ وَلَا نَظَرٍ ، وَلَوْلَا الْخَوْفُ مِنْ شَغْلِ رَحِمِهَا وَالتَّعَبُّدِ بِالْعِدَّةِ لَتَزَوَّجَتْ مِنْ حِينِ مَوْتِهِ ، وَأَمَّا تَسْمِيَتُهَا زَوْجَةً بَعْدَ مَوْتِهِ فَبِاعْتِبَارِ مَا مَضَى ، كَمَا يُسَمَّى الْبَالِغُ يَتِيمًا بِاعْتِبَارِ مَا مَضَى ، وَأَمَّا الْإِرْثُ فَلِلِاتِّصَالِ السَّابِقِ بَيْنَهُمَا ، وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ أَوْلَى بِالْآخَرِ"لَغَسَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا"، وَلَيْسَ التَّوَارُثُ لِبَقَاءِ الْعِصْمَةِ فَلَوْ حَيِيَتْ بَعْدَ مَوْتٍ أَوْ حَيِيَ بَعْدُ وَاتَّفَقَا عَلَى التَّزْوِيجِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِتَجْدِيدِ الْعَقْدِ ، وَلَمْ تَحْرُمْ عَنْهُ مَحْرَمَتُهَا الَّتِي تَزَوَّجَ بَعْدَهَا فَإِنْ شَاءَ بَقِيَ عَلَيْهَا وَحْدَهَا ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا وَانْتَظَرَ الْعِدَّةَ وَتَزَوَّجَ الَّتِي حَيِيَتْ بَعْدَ مَوْتٍ ، أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى ، وَإِنْ طَلَّقَهَا بِمَرَّةٍ تَزَوَّجَ الَّتِي حَيِيَتْ مِنْ حِينِهِ وَذَلِكَ فِي شَرْعِنَا ، وَأَمَّا فِي شَرْعِ عِيسَى فِي زَمَانِهِ فَإِنَّهُ إذَا حَيِيَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَلَهُ الْبَقَاءُ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ ، وَلَوْلَا إيصَاءُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجَتَهُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ لَاخْتَرْتُ الْقَوْلَ بِأَنَّ أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ لَا يُغَسِّلُ الْآخَرَ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَبَعْضُ أَصْحَابِنَا وَبَعْضُ الْمُخَالِفِينَ: تُغَسِّلُ