( بِقِيَامٍ وَتَطَهُّرٍ ) إلَّا مِنْ عُذْرٍ ، ( وَجُوِّزَتْ بِتَيَمُّمٍ وَقُعُودٍ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { صَلَاةُ أَحَدِكُمْ قَاعِدًا مِثْلُ نِصْفِ صَلَاتِهِ قَائِمًا } ، فَأَثْبَتَ لَهُ الصَّلَاةَ وَلَوْ أَنَّ ذَلِكَ فِي نَفْلٍ وَقَدْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ لَمَا رَدَّهَا إلَى النِّصْفِ فِي الْأَجْرِ إذْ لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ لَتَمَّ لَهُ الْأَجْرُ ، سَوَاءٌ فَرْضٌ أَوْ نَفْلٌ ، وَلِأَنَّ النَّفَلَ غَيْرُ وَاجِبٍ بِالْأَصَالَةِ إنَّمَا يَجِبُ بِالنِّيَّةِ أَوْ بِهَا وَبِالشُّرُوعِ فِيهِ مَعًا ، ( وَإِيمَاءٍ ) وَمَعَ مَشْيٍ ( وَإِنْ مَعَ صِحَّةٍ ) وَوُجُودِ مَاءٍ وَعَدَمِ ضَرُورَةٍ ، ( وَعَلَى دَابَّةٍ ) بِلَا ضَرُورَةٍ .
( وَلَا يُصَلِّي عُرْيَانَ ) قَائِمًا ( لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا وَلَا مِنْ بِطِينٍ ) أَوْ مَاءٍ لَا يَجِدُ غَيْرَ ذَلِكَ ( بِإِيمَاءٍ وَلَا مُضْطَجِعٍ ) لَعَلَّهُ ، ( وَلَا عَلِيلٍ يَتَنَجَّسُ ثَوْبُهُ ، وَلَا رَبِيطٍ بِمَكَانٍ ) نَجِسٍ ( أَوْ ) فِي ( ثَوْبٍ نَجِسٍ ) أَوْ لَمْ يُرْبَطْ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ لَكِنَّ ثَوْبَهُ نَجِسٌ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ ، ( وَلَا مَنْ غُلَّتْ يَدُهُ خَلْفَهُ ) وَيُصَلِّي مَنْ غُلَّتْ جَنْبَهُ وَلَوْ بِتَخَالُفٍ أَوْ قُدَّامَهُ وَلَا كُلُّ مَنْ بِهِ مَانِعٌ ( غَيْرَ ) مَفْعُولُ يُصَلِّي ( رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ ) وَرَكْعَةِ الْوِتْرِ ، ذَلِكَ مَذْهَبُ بَعْضٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، ( وَالْمُخْتَارُ أَنْ تُصَلَّى ) كُلُّ النَّوَافِلِ وَالسُّنَنِ ( بِمَا تُؤَدَّى بِهِ الْفَرَائِضُ ) فَيَتَنَفَّلُ الْعُرْيَانُ الْمَذْكُورُ وَمَا بَعْدَهُ ، وَيَتَنَفَّلُ بِاتِّفَاقٍ مَنْ فَقَدَ الْمَاءَ أَوْ عَجَزَ عَنْ اسْتِعْمَالِهِ أَوْ عَنْ الْقِيَامِ بِطَهَارَةِ ثَوْبٍ وَمَكَانٍ بِلَا عِلَّةٍ مُتَّصِلَةٍ مُنَجَّسَةٍ ، ( سِوَى التَّكْيِيفِ ) وَالصَّحِيحُ أَنْ يُصَلِّيَ النَّفَلَ بِالتَّكْيِيفِ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهِ ، ( وَالتَّكْبِيرِ ) فَلَا يَتَنَفَّلُ مَنْ رَجَعَ إلَيْهِمَا .