وَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُمَا رَكْعَتَانِ طَوِيلَةٌ فَدُونَهُمَا هُوَ الْمُخْتَارُ .
( وَقِيلَ: هُمَا رَكْعَتَانِ فِي رَكْعَةٍ لِمَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ ) الصَّلَاةُ وَ ( السَّلَامُ أَنَّهُ صَلَّاهُمَا ) أَيْ شَرَعَ فِيهِمَا أَوْ أَرَادَهُمَا ، فَالْفَاءُ بَعْدُ عَلَى أَصْلِهَا أَوْ أَتَمَّهُمَا فَالْفَاءُ لِتَرْتِيبِ الْأَخْبَارِ ( فَقَامَ طَوِيلًا يَقْرَأُ ثُمَّ رَكَعَ طَوِيلًا ، ثُمَّ قَامَ ) بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ( طَوِيلًا ) يَقْرَأُ ( دُونَ ) الْقِيَامِ ( الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ طَوِيلًا دُونَ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ ) رَفَعَ قَائِلًا: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَ ( سَجَدَ ) سَجْدَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ ، ثُمَّ سَجْدَتَيْنِ دُونَهُمَا وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ: سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَقَطْ بِلَا إطَالَةٍ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ حَدِيثِ الشَّيْخِ إذْ قَالَ: ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَيُحْمَلُ عَلَى سَجْدَتَيْنِ كَسَجْدَتَيْ الصَّلَاةِ لَا أَقَلَّ إذْ لَمْ تُعْهَدْ صَلَاةٌ بِسَجْدَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَرِوَايَةُ الْوَضْعِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا رَكْعَتَانِ كَامِلَتَانِ كَالْمَعْهُودَتَيْنِ ، وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا {: خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ فَخَطَبَ } وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَكَبَّرَ فَاقْتَرَأَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً ، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً وَهِيَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى ، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا