فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 17437

وَتَارِكُ صَلَاتِهَا لَا لِعُذْرٍ خَسِيسٌ .

الشَّرْحُ ( وَتَارِكُ صَلَاتِهَا ) أَيْ صَلَاةِ الْعِيدِ أَيْ تَارِكُ إيجَادِ صَلَاةِ الْعِيدِ ، وَالْمُرَادُ بِصَلَاةِ إيجَادِهَا لِصَلَاةِ الْعِيدِ ( لَا لِعُذْرٍ خَسِيسٌ ) .

وَفِي التَّاجِ: لَوْ اجْتَمَعَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَوْ الْأَمْصَارِ أَوْ الْجَمَاعَةِ عَلَى تَرْكِهَا لَأَثِمُوا بِهِ ، وَلَا يُتَوَلَّى مَنْ دَانَ بِتَرْكِهَا أَوْ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ سَبَقَتْ وَلَايَتُهُ أُبْقِيَتْ وَلَا يُسَوَّى مَعَ مُتَوَلَّاهُ الْآخَرِ ، وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ إلَيْهَا وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعًا فَحَسَنٌ ، وَلَا يُصَلِّي مَنْ حَجَّ عِيدَ الْأَضْحَى وَإِنْ لَمْ يَحُجَّ مَكِّيٌّ صَلَّاهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ التَّخَلُّفُ عَنْهَا إلَّا لِعُذْرٍ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حُضُورُ صَلَاةِ الْعِيدِ إلَّا بِفَوَاتِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَالْجُمُعَةُ أَوْلَى ، وَمَنْ عَجَزَ عَنْهُمَا أَوْ عَنْ الْجَمَاعَةِ إلَّا بِمُعِينٍ أَوْ أَجِيرٍ لَا تَضُرُّهُ أُجْرَتُهُ وَلَا عِيَالَهُ لَمْ يُعْذَرْ إنْ تَخَلَّفَ ، وَقِيلَ: يُعْذَرُ ، صَرَّحَ بِهَذَا الْقَوْلِ غَيْرُ صَاحِبِ التَّاجِ ، قُلْتُ: بَلْ مَنْ لَمْ يَسْتَمِرَّ عَلَى تَرْكِهَا لَا تَدْخُلُ عَلَيْهِ الْوَلَايَةُ إنْ لَمْ تَتَقَدَّمْ وَكَذَا السُّنَنُ الْمُتَأَكَّدَةُ ، وَإِنْ مَنَعَ أَهْلَ قَرْيَةٍ مَانِعٌ مِنْ صَلَاةِ الْعِيدِ لَمْ يَلْزَمْهُمْ الْخُرُوجُ إلَيْهَا إلَى قَرْيَةٍ أُخْرَى ، وَإِنْ لَمْ يُمْنَعُوا وَقَامَ بِهَا غَيْرُهُمْ كَفَى ، وَإِنْ تَرَكَتْهَا امْرَأَةٌ حَيَاءً لَا دِيَانَةً حَتَّى مَاتَتْ فَلَا تُتْرَكُ وَلَايَتُهَا وَيُصَلِّيهَا ثَلَاثَةٌ مُسَافِرُونَ وَلَا يُؤَذَّنُ ، وَلَا يُقَامُ لِصَلَاةٍ غَيْرِ مَفْرُوضَةٍ .

وَفِي الدِّيوَانِ: وَلَا يُؤَذِّنُوا لِصَلَاةِ الْعِيدِ ، وَلَا يَقُولُوا: الصَّلَاةَ يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ ، وَفِي التَّاجِ: كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُؤَذَّنُ لَهَا وَلَا يُقَامُ يُنَادَى لَهَا لِلْجَمَاعَةِ ، وَبِهِ أَخَذَ مَنْ أَدْرَكَنَا ، فَذَلِكَ مَسْلَكٌ وَمَخْرَجٌ عَنْ قَوْلِ السَّدْوَيَكْشِيِّ: إنَّ النِّدَاءَ لَهَا بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت