فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 17437

اسْمُ كَانَ وَفِي يَعُوقُ ضَمِيرُهُ ، لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ الْخَبَرِ الْفِعْلِيِّ عَلَى مُبْتَدَئِهِ حَيْثُ اللَّبْسُ ، فَيُقَالُ إنَّهُ لَا لَبْسَ هُنَا لِوُجُودِ لَفْظِ كَانَ ، ( نَظَرِي ) أَيْ فِكْرِي وَتَأَمُّلِي ، قَالَ ابْنُ السُّبْكِيّ: النَّظَرُ الْفِكْرُ الْمُؤَدِّي إلَى عِلْمٍ أَوْ ظَنٍّ ، فَانْظُرْ كِتَابِي الَّذِي أَلَّفْتُهُ فِي السَّفَرِ بَعْضَهُ فِي السَّفِينَةِ وَبَعْضَهُ فِي مَكَّةَ الَّذِي سَمَّيْتُهُ إيضَاحَ الْمَنْطِقِ فِي بِلَادِ الْمَشْرِقِ"، ( وَجُمُودُ قَرِيحَتِي ) أَيْ طَبِيعَتِي لِأَنَّهَا تَقْتَرِحُ الشَّيْءَ أَيْ تَبْتَدِعُهُ ، وَجُمُودُهَا عَدَمُ سُلُوكِهَا وَدُخُولِهَا فِي الْمَسَائِلِ الصَّعْبَةِ ، اسْتَعَارَ الْجُمُودَ لِعَدَمِ انْبِسَاطِ الْقَرِيحَةِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِضَعْفِ الْقَرِيحَةِ ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ قِلَّةُ الِانْتِفَاعِ إلَّا بَعْدَ تَكَلُّفٍ ، أَوْ شَبَّهَ الْقَرِيحَةَ بِمَاءٍ فِي نَفْسِهِ وَرَمَزَ إلَيْهِ بِلَازِمِهِ وَهُوَ إثْبَاتُ الْجُمُودِ ، وَهُوَ تَخْيِيلٌ بَاقٍ عَلَى حَقِيقَتِهِ اسْتَلْحَقَتْهُ الِاسْتِعَارَةُ ، أَوْ مُسْتَعَارٌ لِضَعْفِ الْفِطْنَةِ ، وَالْقَرِيحَةُ فِي الْأَصْلِ الْمَاءُ الْأَوَّلُ فِي الْبِئْرِ ، اُسْتُعِيرَ لِأَوَّلِ مَا يُسْتَنْبَطُ مِنْ الْعِلْمِ أَوْ لِمَا يُسْتَنْبَطُ مِنْهُ مُطْلَقًا ، وَوَجْهُ الشَّبَهِ أَنَّ كُلًّا سَبَبٌ لِلْحَيَاةِ ، الْمَاءُ سَبَبٌ لِحَيَاةِ الْجِسْمِ ، وَالْعِلْمُ سَبَبٌ لِحَيَاةِ الرُّوحِ ، أَعْنِي أَنَّهُ مُعْتَبَرٌ نَافِعٌ ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْعَقْلِ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الْعِلْمِ لِعَلَاقَةِ الْحَالِيَّةِ وَالْمَحَلِّيَّةِ أَوْ إحْدَاهُمَا ، أَوْ لِأَنَّ الْعَقْلَ بَعْضُ ضَرُورِيِّ الْعِلْمِ لِعَلَاقَةِ الْكُلِّيَّةِ وَالْبَعْضِيَّةِ أَوْ إحْدَاهُمَا ، أَوْ ذَلِكَ اسْتِعَارَةٌ ثُمَّ صَارَ إطْلَاقُ الْقَرِيحَةِ عَلَى الْعِلْمِ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً ، ( وَعُدْمُ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ ، وَبِضَمَّتَيْنِ وَبِفَتْحَتَيْنِ ، ( أَهْلِيَّتِي ) : أَيْ كَوْنِي أَهْلًا ، ( لِذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ جَمْعِ الْمُخْتَصَرِ الْجَامِعِ الْمُبَيِّنِ لِمَا بِهِ يُفْتَى الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الطُّولِ وَالْقِصَرِ ، ( وَخُمُودُ ) : أَيْ سُكُونُ ( فِطْنَتِي ) :"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت