بَابٌ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ ( نُدِبَ قِيَامُ رَمَضَانَ وَرُغِّبَ فِيهِ ) وَيُصَلِّيهِ مَنْ يَأْكُلُ فِي رَمَضَانَ لِعُذْرٍ ، وَقِيلَ: لَا ، وَذَلِكَ كَمَنْ لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ لِمَرَضٍ أَوْ ضَعْفٍ أَوْ كِبَرٍ وَكَمُسَافِرٍ ، وَمَنْ صَامَ الْقَضَاءَ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْقِيَامَ إنْ لَمْ يُصَلِّهِ فِي رَمَضَانَ ، وَقِيلَ: لَا ، وَلَا يُصَلِّي الَّذِينَ يَقْضُونَ الصَّوْمَ الْقِيَامَ جَمَاعَةً ، وَقِيلَ: يُصَلُّونَهُ جَمَاعَةً ، ( وَقَدْ صَلَّاهُ عَلَيْهِ ) الصَّلَاةُ وَ ( السَّلَامُ أَرْبَعَ تَسْلِيمَاتٍ ، ثُمَّ زَادَ أَبُو بَكْرٍ مِثْلَهَا ، ثُمَّ عُمَرُ كَذَلِكَ ، فَمَضَتْ السُّنَّةُ ) الطَّرِيقَةُ الْمَحْمُودَةُ ( بِذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ ) الْقِيَامَ بَدَلٌ مِنْ ذَا وَإِنْ قُدِّرَتْ الْبَاءُ فَبَدَلٌ مِنْ بِذَا ( أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ ) رَكْعَةً ( بِثَلَاثَةِ أَئِمَّةٍ ) ، وَلَا يَجُوزُ بِأَكْثَرَ إلَّا بِاسْتِخْلَافٍ لِنَحْوِ تَنْجِيَةٍ أَوْ حُدُوثِ قَيْءٍ أَوْ رُعَافٍ أَوْ خَدْشٍ فَقَدْ يَجُوزُ وَلَوْ بِسِتٍّ أَوْ أَكْثَرَ ، ( وَيُرَوِّحُ كُلٌّ ) مِنْ الثَّلَاثَةِ ( بِمَنْ خَلْفَهُ ) ؛ أَيْ يَجْعَلُهُمْ مُسْتَرِيحِينَ ، الْبَاءُ زَائِدَةٌ فِي الْمَفْعُولِ أَوْ الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ يُرَوِّحُ نَفْسَهُ فَالْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَوْ الْمَعْنَى يُوجِدُ الرَّاحَةَ فِيهِمْ فَالْبَاءُ ظَرْفِيَّةٌ ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَقْعُدَ ( عَلَى أَرْبَعِ تَسْلِيمَاتٍ ) وَقِيلَ تَسْلِيمَتَيْنِ ( قَدْرَ مَا يَأْتِي بِالْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ ) سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهَ ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، يَقْعُدُونَ ذَلِكَ سَاكِتِينَ أَوْ قَائِلِينَ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: قَدْرَ { فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ } الْآيَةَ ، وَقِيلَ فِي التَّرْوِيحَةِ الْأُولَى قَدْرَ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الثَّانِيَةِ قَدْرَ أَرْبَعٍ وَفِي الثَّالِثَةِ قَدْرَ سِتٍّ ، وَوَقَفَ بَعْضٌ فِي مِقْدَارِ مَا يَقْعُدُونَ ( لَا بِوُجُوبِ كُلٍّ ) فَلَوْ صَلَّاهَا وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ وَتَرَكَ التَّرْوِيحَ أَوْ رَوَّحَ بَعْضٌ وَتَرَكَ بَعْضٌ ، أَوْ رَوَّحَ الْوَاحِدُ الْمُصَلِّي