فَفِي النَّقْضِ قَوْلَانِ ؛ وَمَنْ قَرَأَهَا فِي الصَّلَاةِ فَأَرَادَ سُجُودَهَا فَرَكَعَ نَاسِيًا وَسَجَدَ لِلصَّلَاةِ لَمْ تَفْسُدْ وَكَانَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ ، وَإِنْ تَرَكَ آيَتَهَا لِئَلَّا يَلْزَمَهُ السُّجُودُ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ ، وَيَنْزِلُ الْخَاطِبُ لِسُجُودِهَا ( وَقِيلَ: لَزِمَ ) سُجُودُهَا ( الْقَارِئَ فَقَطْ ) لَا غَيْرَهُ وَلَوْ فِي الْمَجْلِسِ ، وَقِيلَ: تَلْزَمُ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهَا وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ رَآهُمْ يَسْجُدُونَ وَلَمْ يَسْمَعْهَا لِنَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ ، ( وَفِي مُسْتَمِعٍ إنْ جَلَسَ ) لِاسْتِمَاعِ سَائِرِ الْقُرْآنِ وَالْوَعْظِ أَوْ لِحَاجَةٍ ثُمَّ تَعَمَّدَ الِاسْتِمَاعَ ( لَا لِاسْتِمَاعِهَا ) ثُمَّ اسْتَمَعَهَا ( قَوْلَانِ ؛ وَرُجِّحَ مِنْهُمَا اللُّزُومُ ) أَيْ التَّأْكِيدُ أَوْ الْوُجُوبُ ، ( وَمَنْ كَرَّرَ قِرَاءَتَهَا ) أَوْ تَكَرَّرَ سَمَاعُهُ ( فَهَلْ بِكُلِّ مَرَّةٍ لَزِمَهُ أَوْ وَاحِدَةٌ فِي الْيَوْمِ ) أَيْ النَّهَارِ أَوَّلَ قِرَاءَتِهَا أَوْ آخِرَهَا أَوْ وَسَطَهَا أَوْ أَوَّلَ قِرَاءَتِهَا ( أَوْ كُلَّمَا قَرَأَهَا ) أَوْ سَمِعَهَا ( إنْ تَعَدَّدَ الْمَحِلُّ ) وَوَاحِدَةٌ بِكُلِّ مَكَان ، أَوْ مَا لَمْ يَحْفَظْ الْعُشْرَ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، وَانْتِقَالُ الدَّابَّةِ وَهُوَ عَلَيْهَا كَانْتِقَالِهِ ، وَإِنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ أَوْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ لَزِمَ أَنْ يَسْجُدَ فِي كُلِّ آيَةٍ سَجْدَةً كُلَّمَا وَصَلَهَا وَلَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ يَسْجُدُ مَرَّةً مَا دَامَ فِي مَكَانِهِ ، وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: يَسْجُدُ فِي الْيَوْمِ مَرَّةً إذَا كَرَّرَ آيَةَ سَجْدَةٍ وَإِنْ قَرَأَ آيَتَيْ سُجُودٍ أَوْ آيَاتٍ مِنْ سَجَدَاتٍ سَجَدَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَجْدَةً عَلَى التَّرْتِيبِ ، وَرُخِّصَ أَنْ تَكْفِيَ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ ( خِلَافٌ ) .