هُوَ خَلْفَ الْحَاضِرِينَ أَوْ وَسَطَهُمْ وَحُجَّةُ إيجَابِ سُجُودِهَا عَلَى السَّامِعِ أَوْ سَنِّهَا لَهُ أَنَّ الشَّجَرَةَ سَجَدَتْ فِي الْمَنَامِ حِينَ سَمِعَتْ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي ص مِنْ لِسَانِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَهِيَ رُؤْيَا حَقٍّ تَقَبَّلَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمِلَ بِهَا ، وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا نَزَلَتْ آيَةُ السَّجْدَةِ وَسَمِعَتْهَا الْأَشْجَارُ وَالْحِيطَانُ وَالْجِبَالُ مِنْ لِسَانِهِ أَوْ مِنْ لِسَانِ جِبْرِيلَ سَجَدَتْ ، وَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَمَرَ النَّاسَ بِالسُّجُودِ .
( وَ ) تَصِحُّ ( بِإِيمَاءٍ لِقَاعِدٍ وَمُضْطَجِعٍ وَقَائِمٍ بِعَجْزٍ ) أَوْ مَانِعٍ مَا كَمَاءٍ ، ( وَيَقْعُدُ لَهَا مَاشٍ ) قَرَأَهَا أَوَسَمِعَهَا إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا أَوْمَى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ، وَإِنْ لَا لِقِبْلَةٍ ، وَجُوِّزَ مَعَ إمْكَانٍ ، ( وَيَنْزِلُ رَاكِبٌ ) قَرَأَهَا أَوْ سَمِعَهَا ( إنْ أَمْكَنَهُ وَإِلَّا أَوْمَى تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَإِنْ لَا لِقِبْلَةٍ ، وَجُوِّزَ ) الْإِيمَاءُ كَذَلِكَ ( مَعَ إمْكَانٍ ) لِلنُّزُولِ وَلِغَيْرِ رَاكِبٍ أَيْضًا ، وَ ( كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي النَّفَلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ ) ، فَقِيلَ: يُخَصُّ ذَلِكَ بِالسَّفَرِ وَقَاسَ بَعْضٌ عَلَيْهِ الْحَضَرَ وَذَلِكَ بِإِيمَاءٍ فَأَجَازَ بَعْضٌ لِذَلِكَ السُّجُودَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ ، وَلَوْ قِيلَ: إنَّهُ صَلَاةٌ إذَا قِيلَ: إنَّهُ نَفْلٌ إذَا قَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الْحَضَرِ أَوْ فِي السَّفَرِ ، وَقِيسَ أَيْضًا الْمَاشِي فِي الْحَضَرِ أَوْ السَّفَرِ عَلَى الرَّاكِبِ ، وَيَجُوزُ لَهُمَا وَلِغَيْرِهِمَا مِمَّنْ مُنِعَ مِنْ السُّجُودِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ إلَى وَقْتِ الْإِمْكَانِ ، وَمَنْ مُنِعَ مِنْهُ سَكَتَ قَدْرَ السُّجُودِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَهُ ، وَقِيلَ: يُقَالُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا يَسْجُدُ فِيهِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ سُبْحَانَ اللَّهِ ، عَدَدَ مَا عَلِمَ سُبْحَانَ اللَّهِ ، زِنَةَ مَا عَلِمَ سُبْحَانَ اللَّهِ ، مِلْءَ مَا عَلِمَ سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ