( وَمَنْ دَخَلَ مَسْجِدًا فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَهُمَا صَلَّاهُمَا خَارِجَهُ إنْ أَمِنَ فَوْتَ الْإِمَامِ ) أَيْ إنْ أَمِنَ أَنْ يَرْكَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَوْ مَعَهُ فَيَكُونُ لَا يُدْرِكُ بَعْضَ الْوُقُوفِ مَعَهُ أَوْ بَعْضَ الْقِرَاءَةِ ، ( وَإِلَّا صَلَّى الْحَاضِرَةَ ) وَهِيَ فَرْضُ الْفَجْرِ ( مَعَهُ وَهِيَ أَوْلَى مِنْهُمَا ) ؛ لِأَنَّهُمَا سُنَّةٌ ( وَقَضَاهُمَا بَعْدَ الطُّلُوعِ ) إلَى الزَّوَالِ ، وَقِيلَ: لَا غَايَةَ لَهُ فِيهِمَا بَعْدَ الطُّلُوعِ قِيلَ: يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْفَرْضِ قَضَاءً وَسَمَّى تَدَارُكَهُمَا بَعْدَ الْفَرْضِ قَضَاءً مَعَ بَقَاءِ وَقْتٍ يَكْفِي السُّنَّةَ ثُمَّ الْفَرْضَ ؛ لِأَنَّ مَحِلَّهُمَا قَبْلَ الْفَرْضِ فَصَلَاتُهُمَا بَعْدَهُ قَضَاءً لِتَأَخُّرِهِمَا عَنْ وَقْتِهِمَا الَّذِي هُوَ مَا قَبْلَ الْفَرْضِ .
( وَجَازَتْ صَلَاتُهُمَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَوْ بَعْدَ الْإِقَامَةِ ) إنْ كَانَ يُتِمُّهُمَا قَبْلَ إحْرَامِ الْإِمَامِ ، وَقِيلَ مُطْلَقًا ، ( وَيَلْحَقُهُ ) أَيْ يَلْحَقُ الْإِمَامَ فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ ، ( وَ ) جَازَ لِمَنْ خَافَ الْفَوْتَ وَصَلَّى الْفَرْضَ مَعَ الْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ السُّنَّةِ ( بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ) قَضَاءً ؛ لِأَنَّ وَقْتَهُمَا قَبْلَ الْفَرْضِ ( عِنْدَ بَعْضٍ ) بِاتِّصَالٍ ، وَقِيلَ: مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ ، وَقِيلَ: يُصَلِّيهِمَا وَلَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَمَنْ فَاتَتَاهُ وَالْفَرْضُ قَضَاهُمَا بِتَرْتِيبٍ ، وَقِيلَ ، لَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ ، وَبَعْدَ ( مَعْطُوفٌ ) عَلَى بَعْدِ الطُّلُوعِ فَيَكُونُ تَصْرِيحًا بِأَنَّهُمَا قَضَاءٌ ، وَلَوْ بَقِيَ وَقْتُ الْفَجْرِ ؛ لِأَنَّ مَحِلَّهُمَا قَبْلَ فَرْضِ الْفَجْرِ ، أَوْ"مَعْطُوفٌ"عَلَى بَعْدِ الْإِقَامَةِ فَلَا يَكُونُ تَصْرِيحًا بِذَلِكَ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ ذَلِكَ قَضَاءٌ ، ( وَمِثْلُهُمَا ) فِي السُّنَّةِ وَالتَّأْكِيدِ وَالْقِرَاءَةِ وَعَدَمِ تَرْكِهِمَا فِي حَضَرٍ وَلَا فِي سَفَرٍ وَالتَّخْفِيفِ ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ آكَدُ مِنْ رَكْعَتَا الْمَغْرِبِ .