وَوَقْتُهُ مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ فَنَاسِيهِ يُصَلِّيهِ إذَا ذَكَرَهُ ، وَقِيلَ: إذَا طَلَعَ لَمْ يَلْزَمْهُ .
الشَّرْحُ ( وَوَقْتُهُ مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ ) وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَقِيلَ: صَلَاةُ الْفَجْرِ ، ( فَنَاسِيهِ يُصَلِّيهِ إذَا ذَكَرَهُ ) قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ نَسِيَ الْوِتْرَ فَلْيُوتِرْ إذَا ذَكَرَ ) وَهَذَا يُعَضِّدُ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الْوِتْرِ لَكِنْ لَا يُقَاوِمُ أَدِلَّةَ عَدَمِ الْوُجُوبِ فَهُوَ سُنَّةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ تُسْتَدْرَكُ إذَا ذُكِرَتْ ، فَإِنْ ذَكَرَهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ صَلَّاهُ ، ( وَقِيلَ: إذَا طَلَعَ لَمْ يَلْزَمْهُ ) ، وَقِيلَ: يُصَلِّيهِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَقِيلَ: فِي اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ ، وَكَذَا مَنْ نَامَ عَنْهُ فِيهِ الْخُلْفُ ، وَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ لَمْ يُعِدْهُ ، وَقَالَ مَنْ قَالَ بِفَرْضِهِ يُعِيدُهُ ، وَالْأَوْلَى فِي قِرَاءَةِ الثَّالِثَةِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَآمَنَ الرَّسُولُ إلَى آخَرِ السُّورَةِ ، وَسُورَةُ الْقَدْرِ ، وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ إنْ سَلَّمَ أَوْ قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ مَا فَوْقَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ مِمَّا يَلِي أَوَّلَ الْبَقَرَةِ ، وَيُجْزِي فِيهَا مَا يُجْزِي فِي الصَّلَاةِ ، وَيَجُوزُ النَّفَلُ بَعْدَهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ: حَتَّى يَسْتَيْقِظَ .
وَفِي الدِّيوَانِ: إنْ قَامَ مِنْ مَكَانِهِ فَانْتَقَلَ مِنْهُ عَنْ يَمِينِهِ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الْأُولَى الْفَاتِحَةُ وَآخِرُ الْحَدِيدِ وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ مُثَلَّثَةً ، وَفِي الْآخِرَةِ الْفَاتِحَةُ وَآخِرُ سُورَةِ الْحَشْرِ وَسُورَةُ الْإِخْلَاصِ مُثَلَّثَةً ، وَعَنْ الشَّيْخِ فِيهِ يُصَلِّي بَعْدَهُ أَرْبَعًا بِقِرَاءَةِ سُورَةِ الضُّحَى فَيَكُونُ كَقَائِمِ اللَّيْلِ رَاكِعًا سَاجِدًا ، وَالْأَوْلَى لِمَنْ أَوْتَرَ ثُمَّ أَرَادَ النَّفَلَ بَعْدَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً بِتَحِيَّةٍ وَيُسْلَمَ يَشْفَعُ بِهَا الْوِتْرَ ، وَإِذَا صَلَّى مَا أَرَادَ خَتَمَهُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ بِثَلَاثٍ مَثَلًا لِأَوَّلِ اللَّيْلِ .