( وَإِنْ بَلَغَ طِفْلٌ أَوْ أَفَاقَ مَجْنُونٌ أَوْ طَهُرَتْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ فِي وَقْتٍ لَا يُدْرِكُونَهَا فِيهِ بِوَظَائِفِهَا فَغَيْرُ مُدْرِكِينَ لَهَا ) فَلَا تَلْزَمُهُمْ ، ( وَلَا يَقْصُرُونَهَا كَغَيْرِهِمْ ؛ لِأَنَّهُمْ خُوطِبُوا فِي وَقْتٍ لَا يَسَعُهَا ) أَيْ صُيِّرُوا بِحَالِ مَنْ يُخَاطَبُ وَهُوَ الْبُلُوغُ وَالطَّهَارَةُ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالصَّحْوُ وَإِلَّا فَهُمْ غَيْرُ مُخَاطَبِينَ بِتِلْكَ الصَّلَاةِ ، وَالْخِطَابُ يَتَعَلَّقُ بِالْمُمْكِنِ إجْمَاعًا وَبِغَيْرِ الْمُمْكِنِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ ، وَقِيلَ ، لَمْ يُخَاطَبُوا بِهَا ، وَقِيلَ: خُوطِبُوا وَلَزِمَتْهُمْ ، فَلْيَقْصُرُوهَا كَمَا أَمْكَنَهُمْ أَوْ يُتِمُّوهَا وَيَنْظُرُوا لِلْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ فَيُمْسِكُوا حَتَّى يَتِمَّا أَوْ يَقْعُدُوا حَتَّى الطُّلُوعِ وَالْغُرُوبِ ثُمَّ يَدْخُلُوا فِيهَا ، وَقِيلَ فِي الطِّفْلِ: يَتَيَمَّمُ إنْ كَانَ لَا يُدْرِكُهَا بِغَسْلِ نَجَسٍ وَوُضُوءٍ ، .
( وَقِيلَ: إنْ أَدْرَكُوا مِنْهُ قَدْرَ مَا يَسَعُ رَكْعَةً وَهُمْ مُتَطَهِّرُونَ ) فَلْيُحْرِمُوا وَيَدْخُلُوا فِيهَا ( فَقَدْ أَدْرَكُوهَا ، فَمُدْرِكٌ مِنْ عَصْرٍ رَكْعَةً قَبْلَ الْغُرُوبِ مُدْرِكُهُ ) أَيْ مُدْرِكُ الْعَصْرَ وَيَنْتَظِرُ تَمَامَ الْغُرُوبِ ثُمَّ يُتِمُّ الْعَصْرَ ثُمَّ يُصَلَّى الْمَغْرِبَ ، وَقِيلَ: لَا يَنْتَظِرُ بَلْ يُتِمُّهَا حِينَئِذٍ ، وَقِيلَ: يُؤَخِّرُ حَتَّى يُتِمَّ الْمَغْرِبَ فَيَبْتَدِئَهَا ، وَالْفَجْرُ كَالْمَغْرِبِ ، وَقِيلَ: مَنْ أَدْرَكَ الْإِحْرَامَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ ، وَمَرَّ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ ، وَإِنْ أَدْرَكُوا قَدْرَ رَكْعَةٍ غَيْرَ مُتَطَهِّرِينَ لَمْ تَلْزَمْهُمْ الصَّلَاةُ ، وَمَنْ حَضَرَهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَطُلِبَ مِنْهُ الْحَقُّ أَوْ طُلِبَ أَنْ يُعْطِيَهُ إنْسَانًا مِنْ آخَرَ فَلْيُعْطِهِ ثُمَّ يُصَلِّ إنْ وَسِعَ الْوَقْتُ ، وَإِنْ خَافَ فَوْتَهُ أَوْ طُلِبَ وَهُوَ يُصَلِّي فَحَتَّى يُصَلِّيَ ، وَالْمُشْرِكُ تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ إذَا أَدْرَكَ بَعْضَ وَقْتِهَا وَلَوْ أَقَلَّ قَلِيلٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ ، وَقِيلَ: هُوَ كَالطِّفْلِ إذَا بَلَغَ ، وَمَنْ ذَكَرَ مَعَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ