فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 17437

( فَإِنْ تَأَهَّلَ ) أَيْ كَانَ أَهْلًا ( لِلْغُسْلِ ) لِبَدَنِهِ أَوْ لِلِاسْتِنْجَاءِ أَوْ لِنَجَسٍ مَا أَوْ لِلْوُضُوءِ أَوْ لِلْجَنَابَةِ أَوْ لِلْحَيْضِ أَوْ لِلنِّفَاسِ ( فَتَرَكَهَا ) أَيْ تَعَمَّدَ أَنْ لَا يُصَلِّيَهَا ، وَكَذَا إنْ تَعَمَّدَ أَنْ لَا يَغْسِلَهَا ( حَتَّى لَا يُتِمَّهَا بِهِ ) بِالْغُسْلِ الَّذِي لَزِمَهُ أَيَّ غُسْلٍ كَانَ ، ( ثُمَّ حَدَثَ بِهِ عُذْرٌ ) مَانِعٌ مِنْ الْغُسْلِ ، ( فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى ، فَقِيلَ: لَا يُعْذَرُ ) فَقَدْ كَفَرَ وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ بِالتَّيَمُّمِ ، وَوَجْهُ تَضْعِيفِ الْمُصَنِّفِ لَهُ أَنَّهُ أَرَادَ كُفْرًا قَبِيحًا مِنْهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ عَصَى عِصْيَانًا صَغِيرًا أَوْ لَا يُدْرَى مَا هُوَ أَصَغِيرٌ أَمْ كَبِيرٌ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ .

وَفِي الدِّيوَانِ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ ا هـ يَعْنِي: وَإِنْ تَأَهَّلَ لِتَيَمُّمٍ فَأَخَّرَهَا حَتَّى لَا يُتِمَّهَا إلَّا بِهِ ثُمَّ اسْتَرَاحَ لَمْ يَكْفُرْ بِالتَّأْخِيرِ ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ لَا يَزُولَ عُذْرُهُ فَيَلْزَمُهُ الْغُسْلُ فَلَا يُدْرِكُهَا بِهِ فِي الْوَقْتِ فَيُؤَخِّرُهَا فَيُصَلِّيهَا بَعْدَهُ عَلَى قَوْلٍ ، أَوْ يُتِمُّهَا فِي حِينِهِ كَمَا أَدْرَكَ عَلَى قَوْلٍ ، أَوْ يَخْتَصِرُهَا عَلَى آخَرَ بِخِلَافِ مَا لَوْ صَلَّاهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِتَيَمُّمٍ فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا فِي الْوَقْتِ بِلَا عَجَلَةٍ وَلَا اخْتِصَارٍ ، وَإِذَا اسْتَرَاحَ بَعْدُ فَلَا إعَادَةَ فِي الْوَقْتِ ، وَمَنْ قَالَ يُعِيدُ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَلُومُهُ بَلْ يَأْمُرُهُ بِالْإِعَادَةِ فَقَطْ ، وَالْكَلَامُ فِي التَّيَمُّمِ لِعَدَمِ الْمَاءِ ثُمَّ وُجُودِهِ كَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ الَّتِي ذَكَرْتُ وَاَلَّتِي ذَكَرَهَا ، وَقِيلَ: فِي ذَلِكَ كُلِّهِ يَغْسِلُ فَإِنْ لَحِقَ وَإِلَّا قَضَاهَا ( وَكَذَا مُصَلٍّ بِتَكْبِيرٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ ) أَخَّرَهَا حَتَّى لَا يُتِمَّ إلَّا بِهِمَا ثُمَّ ( اسْتَرَاحَ عَلَى هَذَا الْحَالِ ) لَا يَكْفُرُ ، وَفِي الدِّيوَانِ يَكْفُرُ ، وَمِنْهُمْ مِنْ يُرَخِّصُ ا هـ وَيُصَلِّيهَا وَيَنْظُرُ لِلْغُرُوبِ وَالطُّلُوعِ أَوْ يُؤَخِّرُ لِتَمَامِهَا ؟ أَقْوَالٌ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت