فَصْلٌ ( لَزِمَ الْخَبِيرَ أَنْ يَدُلَّ النَّاسَ ) فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمَعْصِيَةِ ( عَلَى الْمَاءِ وَالطَّرِيقِ ) حَالَ كَوْنِ الطَّرِيقِ ( فِيمَا فِيهِ نَجَاةُ الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ ) وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَأْخُذَ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ نَجَاةُ الْأَنْفُسِ وَالْأَمْوَالِ فِي الْبَرِّ أَوْ فِي الْبَحْرِ ( عِنْدَ اللَّهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِلَزِمَ ( لَا فِي الْحُكْمِ ) فَإِنْ لَمْ يَدُلَّهُمْ لَمْ يَضْمَنْ مَا ضَاعَ مِنْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ فِي الْحُكْمِ ، وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الدَّلَالَةِ عَلَى ذَلِكَ وَضَمِنَ عِنْدَ اللَّهِ ( مُطْلَقًا ) أَخَذَ الْأُجْرَةَ أَوْ عُقِدَتْ لَهُ ، أَوْ ، لَمْ يَأْخُذْ وَلَمْ تُعْقَدْ لَهُ ، أَخْرَجَهُمْ مِنْ مَنْزِلِهِمْ عَلَى أَنْ يَدُلَّهُمْ ، أَوْ خَرَجُوا بِدُونِ أَنْ يَعْتَمِدُوا عَلَيْهِ خَرَجَ مَعَهُمْ أَوْ لَحِقُوهُ فِي الطَّرِيقِ أَوْ لَحِقَهُمْ أَوْ الْتَقَى مَعَهُمْ ( وَقِيلَ إنْ أَخَذَ عَلَى ذَلِكَ أُجْرَةً ) .
وَقِيلَ: إنْ عُقِدَتْ وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْهَا ، وَقَدْ مَرَّ الْخِلَافُ فِي عَقْدِ الْأُجْرَةِ هَلْ هُوَ لَازِمٌ ( أَدْرَكَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ ) كَمَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ أَنْ يَدُلَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَيُجْبَرُ بِالضَّرْبِ فَإِنْ لَمْ يَدُلَّ فَضَاعَ بِتَرْكِ الدَّلَالَةِ مَالٌ أَوْ نَفْسٌ ضَمِنَهُ ، وَلَا يَلْزَمُهُمْ لَهُ عَنَاءُ دَابَّتِهِ عَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ ، وَإِنْ عُقِدَتْ لَهُ أَوْ أَخَذَهَا عَلَى الْمَاءِ فَقَطْ ، أَوْ الطَّرِيقِ فَقَطْ ، فَعَلَى مَا عُقِدَتْ عَلَيْهِ ( وَقِيلَ: إنْ أَخْرَجَهُمْ مِنْ مَنْزِلِهِمْ ) عَلَى أَنْ يَدُلَّهُمْ ، أَيْ خَرَجَ بِهِمْ عَلَى أَنْ يَدُلَّهُمْ ( لَزِمَهُ فِي الْحُكْمِ ) أَنْ يَدُلَّهُمْ عَلَى مَا خَرَجَ عَلَيْهِ مِنْ الْمَنْزِلِ مِنْ دَلَالَةٍ عَلَى الْمَاءِ وَالطَّرِيقِ ، أَوْ أَحَدِهِمَا إنْ خَرَجَ بِهِمْ عَلَى الْمَاءِ فَقَطْ ، أَوْ الطَّرِيقِ فَقَطْ ، وَكَذَلِكَ إنْ وَجَدَهُمْ حَائِرِينَ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ يُرِيدُونَ الْمُقَامَ بِمَوْضِعِهِمْ حَتَّى يَجِدُوا أَوْ الرُّجُوعَ فَمَضَى بِهِمْ عَلَى ذَلِكَ لَزِمَهُ مَا مَضَى عَلَيْهِ بِهِمْ ( وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهَا ) وَلَمْ