تِلْكَ الْكَبِيرَةِ إنْ وَسِعَ جَهْلَهَا ، وَإِنْ يَسَعَ فَبَيَانُهَا أَفْضَلُ ( وَعَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يُخْبِرَ بِوَارِثِهِ وَآبَائِهِ ) عَصَبَةً أَوْ فَرْضِيِّينَ أَوْ أَرْحَامًا وَمُوَرِّثِهِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَمُوتَ مُوَرِّثُهُ وَلَا يَدْرُونَ بِمَوْتِهِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ هُوَ ، فَيَأْخُذُونَ مَا وَرِثَهُ فِي حَيَاتِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ ، وَإِنْ يَعْلَمْ بِمَوْتِ مُوَرِّثِهِ وَلَمْ يَقْبِضْ إرْثَهُ فَيَقْبِضُوهُ بَعْدَهُ ( وَنَسَبِهِ مِمَّا لَا يَعْلَمُ إلَّا بِإِخْبَارِهِ ) أَوْ يُمْكِنُ أَنْ يَعْلَمَ بِدُونِ إخْبَارِهِ لَكِنَّهُمْ لَمْ يُعْلِمُوهُ ، وَلَعَلَّهُ دَاخِلٌ فِي كَلَامِهِ أَيْ مِمَّا لَمْ يُعْلِمُوهُ إنْ لَمْ يُخْبِرْهُمْ ( وَكَذَا مَا يُوجِبُ تَحْرِيمًا ) مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ مِثْلُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَحْرَمَةً لَهُ أَوْ مَحْرَمَةً عَنْهُ بِوَجْهٍ فَيُخْبِرُهُمْ بِذَلِكَ لِئَلَّا يَأْخُذُوا مِيرَاثَهُ مِنْهَا ، أَوْ يَتَزَوَّجَ مُشْرِكَةً لَا تَحِلُّ أَوْ تَحِلُّ وَلِيَعْمَلُوا فِي بَيَانِ أَنَّهَا لَا تَرِثُهُ أَوْ يَذْكُرُوا فَتُقِرَّ ( أَوْ مَنْعًا مِنْ إرْثٍ كَحُدُوثِ مُزِيلٍ لَهُ وَإِنْ بِطَلَاقِ زَوْجَةٍ ) وَمَا احْتَاجَ لِبَيَانٍ عَمِلُوا فِيهِ ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَرْتَدَّ هُوَ أَوْ وَارِثُهُ أَوْ يَحْدُثُ حَاجِبٌ لَهُ حَجْبَ حِرْمَانٍ أَوْ حَجْبَ نَقْصٍ .
( وَلَزِمَهُ إخْبَارُهَا بِهِ لِتَعْتَدَّ ) إمَّا مِنْ وَقْتِ الْإِخْبَارِ وَهُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَتِهِ أَوْ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ ، وَلَزِمَهُ إشْهَادٌ بِكَمَالِ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ أَوْ مَا يَفُوتُ بِهِ الْإِرْثُ كَفِدَاءٍ وَبَائِنٍ ( وَلَزِمَهَا أَنْ تُخْبِرَ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ) بِالْحَيْضِ أَوْ الْوِلَادَةِ أَوْ السَّقْطِ ، وَلَا يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَأَمَّا بِالْأَشْهُرِ فَلَا يَلْزَمُهَا إلَّا إنْ وَقَعَ جَهْلٌ أَوْ شَكٌّ فَتَذْكُرُ لَهُمْ مَا عِنْدَهَا وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَلَامُهَا حُجَّةً وَلَوْ مَاتَ ، وَقَالَتْ انْقَضَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ كَانَ حُجَّةً عَلَيْهَا وَعَلَى وَارِثِهَا إنْ مَاتَتْ .