وَفِي وُجُوبِ تَرْتِيبِ الْمَقْضِيَّاتِ فِيمَا بَيْنَهَا فِي الْخَمْسِ فَمَا دُونَهَا وَفِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَاضِرَةٍ خِلَافٌ ، مَثَارُهُ ، هَلْ لَهَا أَوْقَاتٌ كَالْمُؤَدَّاةِ أَمْ لَا ؟ فَعَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ مُضَيَّقَةٌ أَوْ مُوَسَّعَةٌ ؟ نَشَأَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ:"فَذَلِكَ وَقْتُهَا"فَمَنْ قَالَ وَقْتُ وُجُوبِهَا ، جَعَلَهَا دَيْنًا عَلَيْهِ مُوَسَّعًا مَا لَمْ يَمُتْ ، وَمَنْ قَالَ: وَقْتُ أَدَائِهَا ضَيِّقَةٌ ، فَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا بَعْدَ انْتِبَاهٍ أَوْ تَذَكُّرٍ قَدْرَ مَا يُصَلِّيهَا فِيهِ هَلَكَ ، فَالنَّاسِي ظُهْرًا لِآخِرِ عَصْرٍ بِحَيْثُ يُدْرِكُ وَاحِدَةً يُصَلِّي الْأُولَى ثُمَّ الْعَصْرَ ، وَقِيلَ عَكْسَهُ ، وَهَذَا إنْ ذَكَرَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهِ ، وَبَعْدَهُ يَمْضِي عَلَيْهِ ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ ، وَقِيلَ بِاشْتِرَاكِ الْفَائِتَةِ وَالْحَاضِرَةِ فِي الْوَقْتِ إنْ ذَكَرَ أَوْ انْتَبَهَ فِي وَقْتِهَا تُصَلَّى الْمَنْسِيَّةُ ثُمَّ الْحَاضِرَةُ ، كَاشْتِرَاكِ مُؤَدَّاتَيْنِ فَذَكَرَ مَنْسِيَّةً فِي حَاضِرَةً يَجْعَلُهَا نَافِلَةً حَتَّى يُصَلِّيَ الْأُولَى ، ثُمَّ الْحَاضِرَةَ إنْ وَسِعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا أَتَمَّ الْحَاضِرَةَ عَلَى مَا نَوَاهُ ثُمَّ الْمَنْسِيَّةَ .
الشَّرْحُ