فَصْلٌ ( لَا يُعَدُّ مِنْ طَاعِنٍ ) فِي الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ فِي الدِّينِ ( أَنْ قَالَ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ ، وَالْمَصْدَرُ نَائِبُ فَاعِلِ يُعَدُّ ، وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي قَوْلُهُ: رُجُوعًا كَأَنَّهُ قَالَ: لَا يُعَدُّ مِنْ الطَّاعِنِ قَوْلُهُ: إنِّي لَمْ أَفْعَلْ إلَخْ ، رُجُوعًا وَتَوْبَةً ( إنِّي لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ ) وَفْد قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ قَالَ أَوْ شُوهِدَ الْقَوْلُ أَوْ الْفِعْلُ الَّذِي هُوَ طَعْنٌ ، ( أَوْ فَعَلْت ) هـ بِلِسَانِي أَوْ جَارِحَتِي أَوْ لَمْ يَذْكُرْ اللِّسَانَ وَالْجَارِحَةَ أَوْ نَفَى بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَصِحُّ بِهِ النَّفْيُ فِي الْمَاضِي ( أَوْ لَيْسَ لِي مَا قُلْت ) أَوْ لَيْسَ لِي مَا فَعَلْت مِمَّا هُوَ طَعْنٌ يُذْكَرُ أَوْ يُعْلَمُ مُرَادُهُ ( أَوْ خَطَّأَ قَوْلَهُ ) أَوْ فِعْلَهُ فِي الطَّعْنِ ( أَوْ قَبَّحَهُ ) أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، مِمَّا هُوَ نَقْدٌ لِطَعْنِهِ ( رُجُوعًا وَتَوْبَةً ) فَلْيُحْكَمْ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الطَّعْنِ مِنْ الْقَتْلِ وَغَيْرِهِ .
( وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِقَتْلٍ ، وَطَعْنٍ إنْ تَكَلَّمَ بِهِ ) أَيْ بِالطَّعْنِ أَوْ فَعَلَهُ ( تَقِيَّةً عَلَى نَفْسِهِ ) أَوْ مَالِهِ حَيْثُ يَتْلَفُ بِتَلَفِ مَالِهِ ، وَكَذَا كُلُّ مَا يُؤَدِّي إلَى تَلَفِ عُضْوٍ ، وَقِيلَ: يُتَّقَى أَيْضًا وَلَوْ مِنْ ضَرْبَةٍ مُوجِعَةٍ ( وَسَاغَتْ ) أَيْ التَّقِيَّةُ ( لَهُ بِذَلِكَ ) الطَّعْنِ ( إنْ عُلِمَتْ مِنْهُ ) التَّقِيَّةُ ( أَوْ ظُنَّتْ ) سَوَاءٌ لَمْ يَقُلْ إنِّي فَعَلْت أَوْ قُلْت بِتَقِيَّةٍ أَوْ قَالَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَقِبَ هَذَا ، لَكِنَّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَدْ عُلِمَتْ مِنْهُ التَّقِيَّةُ أَوْ ظُنَّتْ ، وَلَا يُضْرَبُ ، وَلَا لَوْمَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقُولَ أَوْ يَفْعَلَ مَا هُوَ طَعْنٌ تَقِيَّةً عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى مَا يُؤَدِّي لِتَلَفِهَا مُطْلَقًا كَزَادٍ وَلِبَاسٍ وَمَرْكُوبٍ ، كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ ، وَيَجُوزُ لَهُ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ حِينَ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ .
( أَوْ قَالَ: فَعَلْتُهُ ) أَيْ أَوْقَعْتُ الطَّعْنَ بِلِسَانِي أَوْ جَارِحَتِي ( بِهَا ) أَيْ لِلتَّقِيَّةِ ، ( وَلَوْ حَيْثُ لَا تَجُوزُ