طَوِيلَةٍ فَأَنْشَدَهُ:"إنْ مَحِلًّا وَإِنْ مُرْتَحِلًا"حَتَّى وَصَلَ هَذَا الْبَيْتَ فَقَالَ: صَدَقْتَ الشَّيْءَ حَيْثُمَا جُعِلَا فَأَعْطَاهُ مِائَةَ بَعِيرٍ وَكَسَاهُ حُلَلًا وَأَعْطَاهُ كِرْشًا مَدْبُوغَةً مَمْلُوءَةً عَنْبَرًا ، فَبَاعَهَا فِي الْحِيرَةِ بِثَلَاثِ مِائَةِ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ .
وَلَمْ يَعُدُّوا امْرَأَ الْقَيْسِ فَحْلًا حَتَّى قَالَ: اللَّهُ أَنْجَحُ مَا طَلَبْتُ بِهِ وَالْبِرُّ خَيْرُ حَقِيبَةِ الرَّجُلِ وَلَمْ يَعُدُّوا زُهَيْرًا فَحْلًا حَتَّى قَالَ: وَمَهْمَا يَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ وَلَوْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمْ وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ شِعْرٍ جَاهِلِيٍّ إلَّا قَصِيدَتَيْنِ لِلْأَعْشَى لِأَنَّهُ أَشْرَكَ فِيهِمَا إحْدَاهُمَا فِي أَهْلِ بَدْرٍ ، وَالْأُخْرَى فِي عَامِرٍ وَعَلْقَمَةَ ، وَأَمَّا أَلْفَاظُ الْبَيْتَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فَالْعِيسُ: الْإِبِلُ الْبِيضُ تُخَالِطُهَا حُمْرَةٌ مَمْزُوجَةٌ ، وَفِي الْقَامُوسِ": يُخَالِطُ بَيَاضَهَا شُقْرَةٌ ، وَالْبُرَى جَمْعُ بُرَةٍ كَثُبَةٍ حَلْقَةُ نُحَاسٍ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يُجْعَلُ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ الْمَنْخِرَيْنِ ، وَرُبَّمَا كَانَتْ مِنْ شَعْرٍ فَهِيَ الْخِزَامَةُ وَلِكَوْنِهَا فِي الْأَنْفِ أَوْ مَنْخِرٍ قَالَ: تَنْفُخُ فِي بُرَاهَا - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ - ، فَإِنَّ صَوْتَ الْأَنْفِ يُلَاقِي تِلْكَ الْبُرَةَ ، وَتَكَشَّفَ - بِتَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَافٍ مَفْتُوحَةٍ وَشِينٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ وَضَمِّ الْفَاءِ - أَصْلُهُ: تَتَكَشَّفُ - بِتَاءَيْنِ حُذِفَتْ إحْدَاهُمَا - أَوْ وَتَكْشِفُ ، وَالْقُطُوعُ - بِضَمِّ الْقَافِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ - جَمْعُ قِطْعٍ - بِكَسْرٍ فَإِسْكَانٍ - وَهِيَ طُنْفُسَةٌ يَجْعَلُهَا الرَّاكِبُ تَحْتَهُ ، وَيُغَطِّي كَتِفَ الْبَعِيرِ ، فَقَدْ يَظْهَرُ الْكَتِفُ لِقِصَرِ الْقِطْعِ أَوْ لِحَرَكَةِ الْبَعِيرِ أَوْ لِتَحْرِيفِ الْقِطْعِ ، وَأَبْيَضُ: اسْمُ تَفْضِيلٍ جَاءَ شُذُوذًا مِنْ اللَّوْنِ بِدَلِيلٍ مِنْ التَّفْضِيلِيَّةِ فِي"