وَمَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مَلَكًا أَوْ نَبِيًّا وَكَانَ مُوَحِّدًا قُتِلَ بِلَا اسْتِتَابَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَقِيلَ: بِهَا ، وَإِنْ تَابَ لَمْ يُعَاقَبْ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا وَسَبَّ بِغَيْرِ مَا بِهِ كُفْرٌ قُتِلَ ، وَإِنْ سَبَّ بِهِ فَلَا ، وَإِذَا وَجَبَ الْقَتْلُ فَأَسْلَمَ فَقِيلَ: يُقْبَلُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَمَنْ سَبَّ أَحَدًا مِمَّنْ اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ كَذِي الْقَرْنَيْنِ ، أَوْ كَوْنِهِ مَلَكًا أُدِّبَ وَجِيعًا ، وَأَمَّا مَنْ سَبَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَزْوَاجِهِ أَوْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَا يُقْتَلُ وَلَكِنْ يُوجَعُ بِالضَّرْبِ وَيُكَرَّرُ ضَرْبُهُ وَيُطَالُ سَجْنُهُ ، ا هـ وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ إلَّا إنْ كَانَ مِمَّنْ هُوَ إمَامٌ فِي الدِّينِ شُهِرَ فِيهِ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ ، وَإِلَّا إنْ كَانَ السَّبُّ هُوَ ذِكْرُهُ بِمَا انْتَقَمَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ الْمُصِيبِينَ فِي أَمْرِ الْفِتَنِ ، أَوْ تَنْقِيصُهُ بِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ ذَلِكَ دِينٌ عَنْ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَيُقْتَلُ مَنْ عَرَّضَ بِسَبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قِيلَ لَهُ: إنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ الظُّلْمَ أَوْ حَرَّمَ كَذَا أَوْ أَوْجَبَ فَقَالَ: لَا أُبَالِي بِنَهْيِهِ أَوْ إيجَابِهِ أَوْ تَحْرِيمِهِ أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا نَهْيُهُ أَوْ تَحْرِيمُهُ أَوْ إيجَابُهُ فَأَنَا طَيِّبٌ ، أَوْ أَنَّ نَهْيَهُ أَمْرٌ سَهْلٌ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ: يُقْتَلُ حَدًّا وَلَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: يُقْتَلُ كُفْرًا ، فَتُقْبَلُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، وَالْعُقُوبَةُ بِقَدْرِ الْهَيْئَةِ ، وَقَدْرِ الْمَسْبُوبِ ، وَقِيلَ: لَا يُقْتَلُ مَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى لِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ نَقْصٌ بِذَلِكَ ، وَالصَّحِيحُ مَا مَرَّ لِعَظَمَتِهِ تَعَالَى وَوُجُوبِ حُبِّهِ وَوَقَعَتْ نَازِلَةٌ بِبَعْضِ الْأَمْصَارِ بِالْأَنْدَلُسِ فِي