( فَمَنْ نَسِيَ سَفَرِيَّةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلَمْ يَنْتَبِهْ ) مَنْ نَامَ وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ نَسِيَ ( إلَّا فِي الْحَضَرِ صَلَّاهَا حَضَرِيَّةً وَلَوْ ) تَذَكَّرَ أَوْ انْتَبَهَ ( فِي الْوَقْتِ ) وَلَا سِيَّمَا بَعْدَ الْوَقْتِ ( وَ ) صَلَّاهَا ( سَفَرِيَّةً فِي عَكْسِهَا ) أَيْ عَكْسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَنْسَى حَضَرِيَّةً أَوْ يَنَامَ عَنْهَا وَيَتَذَكَّرُ أَوْ يَنْتَبِهُ فِي السَّفَرِ وَلَوْ قُلْنَا فِي الْعَكْسِ وَالْمَعْكُوسِ إنَّ الْإِتْيَانَ بِالْمَنُومِ عَنْهَا أَوْ الْمَنْسِيَّةِ بَعْدَ الْوَقْتِ قَضَاءٌ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَاطَبْ بِهَا قَبْلَ تَذَكُّرِهِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ قَدْ خُوطِبَ بِهَا حَضَرِيَّةً فَلْيُعِدْهَا فِي السَّفَرِ حَضَرِيَّةً أَوْ الْعَكْسِ ، ثُمَّ الَّذِي عِنْدِي إنْ تَذَكَّرَ فِي الْوَقْتِ ثُمَّ نَامَ أَوْ نَسِيَ حَتَّى خَرَجَ فَلْيَقْضِهَا عَلَى حَالِهَا الَّذِي قَبْلَ النَّوْمِ أَوْ النِّسْيَانِ مِنْ كَوْنِهَا حَضَرِيَّةً أَوْ سَفَرِيَّةً ؛ لِأَنَّهُ قَدْ خُوطِبَ بِهَا فَافْهَمْ .
وَهَكَذَا يَنْبَغِي التَّفْصِيلُ لَا كَمَا أَطْلَقَ بَعْضٌ أَنَّهُ عَلَى قَوْلِ الْقَضَاءِ يُصَلِّيهَا بِحَسَبِ وَقْتِهَا الْفَائِتِ مُطْلَقًا كَمَا يَأْتِي ( لِقَوْلِهِ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّيهَا إذَا ذَكَرَهَا } - بِزَوَالِ النَّوْمِ أَوْ النِّسْيَانِ - ( فَذَلِكَ ) - الْوَقْتُ الَّذِي تَذَكَّرَهَا فِيهِ - ( وَقْتُهَا ، فَهَلْ ) وَقْتُ تَذَكُّرِهَا ( وَقْتُ وُجُوبِ أَدَائِهَا وَرُجِّحَ ، أَوْ ) وَقْتُ ( قَضَائِهَا ؟ خِلَافٌ ) ؛ قِيلَ: وَعَلَى الثَّانِي يُصَلِّيهَا بِحَسَبِ وَقْتِهَا الْفَائِتِ مِنْ وَقْتِ حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ مَذْكُورٍ ( فِي مَحَلِّهِ ) ، وَمُرَادُهُ بِمَحَلِّهِ مَحَلُّ بَسْطِهِ مِنْ الْمُطَوَّلَاتِ كَأُصُولِ الْفِقْهِ ، وَأَرَادَ أَنَّهُ خِلَافٌ فِي حَدِّ ذَاتِهِ لَمْ نَذْكُرْ مَعَهُ مَا يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُشِيرَ إلَى مَسْأَلَتِهِ الْآتِيَةِ بَعْدُ ، وَالْخِلَافُ أَيْضًا فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَنَحْوِهِ مِمَّنْ ذَكَرَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: عَلَى رَأْيٍ إشَارَةٌ إلَيْهِ .