فهرس الكتاب

الصفحة 17227 من 17437

جَهِلَ تَبْلِيغَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ شَكَّ فِي تَبْلِيغِهِ أَوْ فِي شِرْكِ الْجَاهِلِ أَوْ الشَّاكِّ ، وَهُوَ بِالْمُشَافَهَةِ أَوْ الرِّسَالَةِ أَوْ الْكِتَابَةِ ، وَمَنْ كَانَ عَلَى دِينٍ شَرْعِيٍّ عُذِرَ حَتَّى تَبْلُغَهُ الْحُجَّةُ لَا مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الدِّينِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَأَجَابَ إلَى شَرِيعَةٍ عُذِرَ مَا لَمْ نُقِمْ عَلَيْهِ حُجَّةً بِشَرِيعَةٍ بَعْدَهَا ، وَلَوْ أَجَابَ بِأَمِينٍ وَاحِدٍ أَوْ كِتَابٍ ، وَإِنَّمَا يُجْزِي الْوَاحِدُ مَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ دِينٍ شَرْعِيٍّ ، وَقِيلَ: هُوَ حُجَّةٌ فِي الْكَفِّ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْحُجَّةَ أَمِينَانِ مِنْ أَهْلِ الشَّرِيعَةِ الْمَدْعُوِّ إلَيْهَا أَوْ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ: يُجْزِي مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا ، وَلَا يُعْذَرُ فِي جَهْلِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الَّتِي أَجَابَ إلَيْهَا ، وَيُعْذَرُ مَنْ أَخَذَ وَلَمْ يَبْلُغْهُ خَبَرُ النَّسْخِ ، وَلَا يُعْذَرُ فِيهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ فِي جَزِيرَةٍ يَمُرُّ عَلَيْهِ النَّاسُ أَوْ فِي الْقُرَى كَالْحِجَازِ وَالْمَغْرِبِ حَيْثُ تَتَوَاتَرُ الْأَخْبَارُ .

وَمَنْ أَجَابَ مِنْ دِينٍ إلَى دِينٍ بَعْدَهُ أَوْ مِنْ شِرْكٍ فَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ إلَيْهِ وَيُجَابَ أَيْضًا ، وَلَا يَكُونُ الرُّجُوعُ مِنْ شَرِيعَةٍ إلَى أُخْرَى قَامَتْ بِهَا الْحُجَّةُ تَوْبَةً مِنْ الذُّنُوبِ كَمَا يَكُونُ لِلْمُشْرِكِ إذَا أَسْلَمَ ، وَلَكِنْ لَا يُؤْخَذُ بِمَا عَمِلَ فِي شَرِيعَتِهِ الَّتِي انْتَقَلَ عَنْهَا ، وَلَا يَرُدُّ مَا فِي يَدِهِ مِنْ ثَمَنٍ مُحَرَّمٍ فِي الَّتِي انْتَقَلَ إلَيْهَا وَثَبَتَ النَّسَبُ ، لَكِنْ لَا يُقِيمُ عَلَى مَحْرَمَتِهِ وَلَا عَلَى دِينِ مَنْ لَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا ، وَإِلَّا فَعَلَ مَا لَا يَجُوزُ فِي الَّتِي انْتَقَلَ عَنْهَا ثُمَّ انْتَقَلَ إلَى الَّتِي جَازَ فِيهِ جُدِّدَ لَهُ عَقْدًا ثَانِيًا ، وَقِيلَ: يَكْفِي الْأَوَّلُ ، وَمَنْ أَخْبَرَ اللَّهَ أَنَّ مُتَوَلَّاهُ كَافِرٌ أَوْ أَنَّ مَنْ تَبَرَّأَ مِنْهُ مُسْلِمٌ أَوْ أَنَّ مَا أَخَذَ حِلَّهُ أَوْ حُرْمَتَهُ نَسْخٌ عُذِرَ عَلَى بَقَائِهِ عَلَى حَالِهِ حَتَّى تَقُومَ الْحُجَّةُ أَوْ يُشْهَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت