فهرس الكتاب

الصفحة 17226 من 17437

( وَقِيلَ: يُؤَخَّرُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُتَبَيَّنَ فِعْلُهُ وَمُرَادُهُ ) لَا أَبَدًا ، وَلَا تُتْرَكُ الشَّهَادَةُ ، بَلْ تُحْفَظُ وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ ، ( وَقِيلَ: يُتْرَكُ ) الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ ( أَبَدًا ) لِلرِّيبَةِ فِيهِ إذَا قَالَ: لَمْ يَجِبْ عَلَيَّ ، أَوْ لَمْ أَفْعَلْ ، أَوْ أَرَدْتُ كَذَا ، ( وَقِيلَ: يَجِدُ ذَلِكَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ) وَهَذَا لَيْسَ قَوْلًا مُقَابِلًا لِقَوْلٍ سَابِقٍ ، بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ ذَكَرُوا فِي الْعِلْمِ أَنَّهُ يَجِدُ ذَلِكَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ، فَإِنَّ مُقَابِلَهُ مَذْكُورٌ بَعْدَهُ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَاخْتَلَفَ مَنْ يَجِدُ أَنْ يَقُولَ: لَمْ أَفْعَلْ ، أَوْ لَمْ يَجِبْ عَلَيَّ ، أَوْ أَرَدْتُ كَذَا ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَيُقْبَلُ عَنْهُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ يَجِدُ ذَلِكَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ ، أَيْ فِيمَا هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى لَا لِلْمَخْلُوقِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ يَجِدُ ذَلِكَ فِيمَا هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ وَلِمَخْلُوقٍ لَا يَتَعَيَّنُ كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَاتِ ، وَفِيمَا هُوَ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ لَا يَتَعَيَّنُ ، كَمَالٍ لَا يُعْرَفُ رَبُّهُ ، وَهَذَا مُسْتَخْرَجٌ لَمْ يَذْكُرْهُ هُوَ وَلَا صَاحِبُ الْأَصْلِ ( وَقِيلَ: مَا يَجِدُهُ عِنْدَهُ ) أَيْ عِنْدَ اللَّهِ ، أَيْ فِيمَا هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى ( يَجِدُهُ فِي الْحُكْمِ ) أَرَادَ بِقَوْلِهِ: الْحُكْمِ ، مَا هُوَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَخْلُوقٍ مِمَّا هُوَ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ عَلَيْهِ .

كَمَا فُسِّرَ بِقَوْلِهِ: ( فِيمَا بَيْنَ الْخَلْقِ مِنْ الْحُقُوقِ ) وَإِلَّا فَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ الَّذِي قَبْلَ هَذَا مِمَّا يَجْرِي بِهِ الْحُكْمُ مِنْ الْحَاكِمِ بِأَنْ يُعْمَلَ بِهِ ( وَقِيلَ: ) لَيْسَ هَذَا قَوْلًا مُقَابِلًا لِقَوْلٍ سَابِقٍ لِأَنَّ مُقَابِلَهُ يَأْتِي بَعْدَهُ ، بَلْ هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ وَذُكِرَ فِي الْعِلْمِ ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: اخْتَلَفَ مَنْ أَثْبَتَ لَهُ ذَلِكَ مُطْلَقًا أَوْ فِي حَقِّ اللَّهِ فَقَطْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ:( يَجِدُهُ مَنْ يَلِي الْأُمُورَ ، كَالْحُكَّامِ وَالْعُمَّالِ .

وَقِيلَ: كُلُّ مُسْلِمٍ )ثُمَّ أَنَّ الشَّيْخَ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ: أَشْرَكَ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت