فهرس الكتاب

الصفحة 17221 من 17437

وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ دِفَاعُ مَا أَلْزَمَهُ الْحُكْمُ الظَّاهِرُ ، وَلَا مَنْعُ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ ، وَلَا يُبِيحُ الْبَرَاءَةَ لِنَفْسِهِ إنْ عُلِمَ بِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ جُهِلَ أَوْ حَضَرَ لَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَمَنْ جَهِلَهُ .

الشَّرْحُ ( وَ ) قَدْ مَرَّ فِي كَلَامِي فِي هَذَا الْكِتَابِ وَالْبَعْضُ فِي كَلَامِهِ فِي الدِّمَاءِ أَنَّهُ ( لَا يَحِلُّ لِمَنْ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ دِفَاعُ مَا أَلْزَمَهُ الْحُكْمُ الظَّاهِرُ وَلَا مَنْعُ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ ) وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ( وَلَا يُبِيحُ الْبَرَاءَةَ لِنَفْسِهِ ) أَيْ مِنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ الدَّفْعِ ، وَهَذَا نَهْيٌ لَا نَفْيٌ ، يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ فَيُوصِلُهُ ذَلِكَ إلَى أَنْ يَبْرَأَ مِنْهُ مَنْ عَلِمَ بِدَفْعِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يَدْفَعُ لِئَلَّا يُبِيحَ الْبَرَاءَةَ مِنْ نَفْسِهِ ( إنْ عُلِمَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ( بِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ ) فِي حُكْمِ الْحَاكِمِ ( أَوْ جُهِلَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ إنْ عَلِمَ غَيْرُهُ بِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ جَهِلَ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْلَمُ مَنْ جَهِلَ أَنَّهُ قَدْ حُكِمَ عَلَيْهِ أَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ الْحُكْمِ فَيَبْرَأُ مِنْهُ ، وَفِي النُّسْخَةِ: أَوْ جَهِلَهُ - بِالْهَاءِ - ، فَيُبْنَى لِلْفَاعِلِ عَلِمَ وَجَهِلَ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ قَدْ يَلْزَمُهُ الْحَدُّ أَوْ الْقَتْلُ بِلَا عِلْمٍ مِنْهُ فَيَجُوزُ بِنَاءُ عَلِمَ وَجَهِلَ لِلْفَاعِلِ وَلَوْ بِلَا هَاءٍ مَعَ جَهِلَ ( أَوْ حَضَرَ لَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَمَنْ جَهِلَهُ ) أَوْ حَضَرَ مَنْ عَلِمَ بِوُجُوبِ ذَلِكَ ، وَمَنْ عَلِمَ بِعَدَمِ وُجُوبِهِ ، أَوْ مَنْ جَهِلَ ، وَمَنْ عَلِمَ بِعَدَمِ وُجُوبِهِ ، أَوْ حَضَرَ الثَّلَاثَةُ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَسْلِيمُ نَفْسِهِ لِلْقَتْلِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ بَرِيءٌ مِنْ مُوجِبِهِ عِنْدَهُمْ ، وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ نَافِذَ ذَلِكَ فِيهِ مُحِقٌّ عَمَلًا بِمَا ظَهَرَ فَلَا يُقَاتِلُ مُحِقًّا ، وَذَلِكَ بَلَاءٌ أُصِيبَ بِهِ فَلْيَصْبِرْ لَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت