فهرس الكتاب

الصفحة 17217 من 17437

بَابٌ فِي التَّبْلِيغِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا بَلَغَ أَمْرُ الْمُسْلِمِينَ إلَى الْمُشْرِكِينَ بِدَعْوَةِ الدَّاعِي فَقَالُوا: صَبَأْنَا وَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا أَسْلَمْنَا جَرْيًا مِنْهُمْ عَلَى لُغَتِهِمْ كُفَّ عَنْهُمْ ، وَقَتَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَامَ الْفَتْحِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ ، فَبَلَغَ الْخَبَرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: { اللَّهُمَّ إنِّي أَبْرَأُ إلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ } ، وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ إذَا قَالَ: مَتَرْس فَقَدْ آمَنَهُ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْأَلْسِنَةَ كُلَّهَا ، ومترس كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ مَعْنَاهَا: لَا تَخَفْ ، لِأَنَّ الْمِيمَ كَلِمَةُ نَفْيٍ عِنْدَهُمْ ، وَتَرْسُ بِمَعْنَى الْخَوْفِ وَهُوَ - بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ وَسُكُونِ التَّاءِ بَيْنَهُمَا - ، وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرِ: بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ مِنْ رُوَاةِ صَحِيحِ الْمُحَدِّثِ مُحَمَّدِ بْنِ إسْمَاعِيلَ: بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ، وَضَبَطَهُ فِي الْفَتْحِ"وَالْمِصْبَاحِ"وَالْعُمْدَةِ"وَالتَّنْقِيحِ": بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ ، وَصَحَّ هَذَا لِأَنَّهُ كَلِمَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ ، وَ ( مَا سَمِعَهُ الْمُكَلَّفُ أَوْ رَآهُ مِمَّا يَكُونُ حُجَّةً لَهُ أَوْ عَلَيْهِ مِنْ وِلَايَةٍ أَوْ بَرَاءَةٍ أَوْ تَنْجِيَةٍ ) لِمَا تَجِبُ تَنْجِيَتُهُ ( أَوْ إصْلَاحٍ ) لِمَا يَجِبُ إصْلَاحُهُ ( وَغَيْرِهَا مِنْ الْفُرُوضِ وَإِنْ كَتَغْيِيرِ مُنْكَرٍ ) وَأَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ وَاجِبٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِدُخُولِهِ بِالْكَافِ ، وَلِأَنَّ تَرْكَ الْمَعْرُوفِ الْوَاجِبِ مُنْكَرٌ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْمُنْكَرِ ( فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِ ) أَوْ لَهُ .

وَالْمُرَادُ بِالسَّمْعِ أَنْ يَسْمَعَ أَنَّ كَذَا وَاجِبٌ أَوْ مُحَرَّمٌ ، أَوْ لَا يَجِبُ فِعْلُهُ ، أَوْ لَا يَجِبُ تَرْكُهُ ، أَوْ أَنَّهُ مُبَاحٌ أَوْ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ ، أَوْ أَنَّ كَذَا تَوْحِيدٌ ، أَوْ أَنَّهُ شِرْكٌ ، وَذَلِكَ عَلَى تَفْصِيلٍ ، فَإِنْ سَمِعَهُ بِشُهْرَةٍ فَذَلِكَ حُجَّةٌ مُطْلَقًا ، وَإِنْ سَمِعَهُ بِوَاحِدٍ فَصَاعِدًا أَوْ اطْمَأَنَّتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت